و«لأن النبي ﷺ لم يأمر أسماء بالتراب لما أمرها بغسل الثوب من دم الحيض» (١).
وأما كونها يجب غسلها ثلاثًا في روايةٍ؛ فلأن النبي ﷺ قال: «إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فلأنه لا يدري أين باتت يده» (٢).
أمر بالثلاث وعلل بوهم النجاسة ولا يرفع وهمها إلا ما يرفع حقيقتها.
وأما كونه يكاثر بالماء من غير عدد في روايةٍ فقياسًا على النجاسة على الأرض
و«لأن النبي ﷺ لم يأمر أسماء بعدد» (٣).
وروي أن ابن عمر قال: «كان غسل الثوب من النجاسة سبع مرات فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل حتى جعل الغسل من البول مرة» (٤) رواه أبو داود.
وأما كون النجاسات كلها إذا كانت على الأرض تكاثر بالماء من غير عدد فـ «لأن أعرابيًا بال في المسجد فأمر النبي ﷺ بذنوب من ماء فأهريق عليه» (٥) متفق عليه.
ولو لم تطهر بذلك لكان تكثيرًا للنجاسة.
ولأن الأرض مصاب الفضلات ومطارح الأقذار فلو اعتبر في غسلها العدد لشق ذلك على الناس وحرجوا منه. وذلك منتف شرعًا.
والمراد بالمكاثرة أن يصب الماء على النجاسة حتى يذهب عينها ولونها.
(١) حديث أسماء سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٢) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٣) سبق تخريجه قريبًا.
(٤) أخرجه أبو داود في سننه (٢٤٧) ١: ٦٤ - ٦٥ كتاب الطهارة، باب الغسل من الجنابة.
وأخرجه أحمد في مسنده (٥٨٥٠) ٢: ١٠٩.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١: ١٧٩ كتاب الطهارة، باب فرض الغسل ...
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه (٢١٩) ١: ٨٩ كتاب الوضوء، باب يهريق الماء عل البول.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٨٤) ١: ٢٣٦ كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد ... كلاهما عن أنس بن مالك ﵁.
1 / 218
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]