742

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

قال الشافعي: والذي قالوا يشبه ما قالوا لقول الله عز وجل ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾(١) وقوله تعالى ﴿وإن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك﴾(٢) الآية إن تولوا حكمك بغير رضاهم قال: وإذا وادع الإمام قوماً من أهل الشرك ولم يشترط أن يجري عليهم الحكم ثم جاءوه متحاكمين فهو بالخيار بين أن يحكم بينهم أو يدع الحكم فإن اختار أن يحكم بينهم حكم بينهم حكمه بين المسلمين لقول الله عز وجل ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾(٣) والقسط حكم الله الذي أنزله عليه ﷺ.

قال الشافعي: وليس للإمام الخيار في أحد من المعاهدين الذين يجري عليهم الحكم إذا جاءوه في حد لله عز وجل وعليه أن يقيمه ولا يفارقون الموادعين إلا في هذا الموضع ثم على الإمام أن يحكم على الموادعين حكمه على المسلمين إذا جاءوه فإن امتنعوا بعد رضاهم بحكمه حاربهم.

الحكم بين أهل الجزية

قال الشافعي: قال الله عز وجل ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾(٤).

قال الشافعي: آذن الله يأخذ الجزية منهم على أن قد علم شركهم به واستحلالهم لمحارمه فلا يكشفوا عن شيء مما استحلوا بينهم ما لم يكن ضرراً على مسلم أو معاهد أو مستأمن غيرهم وإن كان فيه ضرر على أحد من أنفسهم لم يطلبه لم يكشفوا عنه فإذا أبى بعضهم على بعض ما فيه له عليه حق فآتى طالب الحق إلى الإمام يطلب حقه فحق لازم للإمام أن يحكم له على من كان له حق منهم وإن لم يأته المطلوب راضياً بحكمه وكذلك إن أظهر السخطة لحكمه لما وصفت من قول الله عز وجل ﴿وهم صاغرون﴾ ولا يجوز أن تكون دار الإسلام دار مقام لمن يمتنع من الحكم في حال ويقال نزلت ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾.

قال الشافعي: فإذا جاءت امرأة رجل منهم تستعدي عليه بأنه طلقها أو آلى منها

(١) الآية رقم ٤٣ من سورة المائدة.
(٢) الآية رقم ٤٩ من سورة المائدة.
(٣) الآية رقم ٤٢ من سورة المائدة.
(٤) الآية رقم ٢٩ من سورة التوبة.

742