734

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

الصلح على أموال أهل الذمة

قال الشافعي: قال الله ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾(١) الجزية غير جائزة إلا معلوماً ثم دلت سنة رسول الله ﷺ على أنها معلوم ولا يجوز فيها إلا أن يستن فيها بسنة رسول الله ﷺ؛ فنأخذ بأقل ما أخذ رسول الله ﷺ فلا يكون لوال أن يقبل أقل منه ولا يرده لأن رسول الله ﷺ أخذها ديناراً وإزداد فيها ضيافة فأخذها من أهل اليمن ديناراً ولم يجز في الآية إلا أن تكون على كل بالغ من أهل دين واحد فلا يجوز أن تؤخذ الجزية من قوم من أموالهم على معنى تضعيف الصدقة ولا أن يكون أحد من رجالهم خلياً من الجزية ويجوز أن يؤخذ من الجزية على ما صولحوا عليه من أموالهم تضعيف صدقة أو عشر أو ربع أو نصف.

كتاب الجزية على شيء من أموالهم

قال الشافعي: وإذا أراد الإمام أن يكتب لهم كتاباً على الجزية بشرط معنى الصدة كتب:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب كتبه عبد الله فلان أمير المؤمنين لفلان بن فلان النصراني من بني فلان الفلاني من أهل بلد كذا وأهل النصرانية من أهل بلد كذا أنك سألتني لنفسك وأهل النصرانية من أهل بلد كذا أن أعقد لك ولهم عَلّيّ وعلى المسلمين ما يعقد لأهل الذمة على ما شرطت عليك وعليهم ولك ولهم فأجبتك إلى ما سألت لكم ولمن رضي ما عقدت من أهل بلد كذا على ما شرطنا عليه في هذا الكتاب وذلك أن يجري عليكم حكم الإسلام لا حكم خِلافَهُ ولا يكون لأحد منكم الإمتناع مما رأيناه لازماً له فيه ولا مجاوزاً به ثم يجري الكتاب على مثل الكتاب الأول لأهل الجزية التي هي ضريبة لا تزيد ولا تنقص فإذا انتهى إلى موضع الجزية كتب على أن من كان له منكم إبل أو بقر أو غنم أو كان ذا زرع أو عين مال أو تمر يرى المسلمون على من كان له منهم فيه الصدقة أخذت جزيته منه الصدقة مضعفة وذلك أن تكون غنمة أربعين فتؤخذ منه فيها شاتان(١) إلى عشرين ومائة فإذا بلغت إحدى وعشرين ومائة أخذت فيها أربع

(١) الشاة التي تجزىء في الزكاة إن كانت ضأناً (الغنم) وجب أن تتم سنة إلا إذا سقطت مقدم أسنانها يعني =

734