724

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

رسول الله ﷺ[من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه](١).

وكل هذا يدل على أنه إنما يوفي بكل عقد نذر وعهد لمسلم أو مشرك كان مباحاً لا معصية لله عز وجل فيه فأما ما فيه الله معصية فطاعة الله تبارك وتعالى في نقضه إذا مضى ولا ينبغي للإمام أن يعقده.

جماع نقض العهد

قال الشافعي: قال الله تعالى ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين﴾(٢).

قال الشافعي: إذا جاءت دلالة على إن لم يوف أهل هدنة بجميع ما هادنهم عليه فله أن ينبذ إليهم ومن قلت له أن ينبذ إليه فعليه أن يلحق بمأمنه ثم له أن يحاربه كما يحارب من لا هدنة له.

قال الشافعي: فإن قال الإمام أضاف خيانة قوم ولا دلالة له على خيانتهم من خبر ولا عيان فليس له نقض مدتهم إذا كانت صحيحة.

نقض العهد

قال الشافعي: وإذا وادع الإمام قوماً مدة أو أخذ الجزية من قوم فكان الذي عقد الموادعة والجزية عليهم رجلاً أو رجالاً لم تلزمهم حتى نعلم أن من بقي منهم قد أقر بذلك ورضيه وإذا كان فليس لأحد من المسلمين أن يتناول لهم مالاً ودماً وإذا نقض الذين عقدوا الصلح عليهم أو نقضت منهم جماعة بين أظهرهم فلم يخالفوا الناقض بقول أو فعل ظاهر قبل أن يأتوا الإمام أو يعتزلوا بلادهم ويرسلوا إلى الإمام إن على صلحنا أو يكون الذين نقضوا خرجوا إلى قتال المسلمين أو أهل ذمة للمسلمين فيعينون المقاتلين أو يعينون على من قاتلهم منهم فللإمام أن يغزوهم فإذا فعل فلم

(١) رواه مسلم ٣٧ كتاب الأيمان / ٣ باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها حديث رقم ١٢.

(٢) الآية رقم ٥٨ من سورة الأنفال.

724