705

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

نساء أهل الفيء فمنهم من قال يعطون معاً من الفيء، وأحسب من حجتهم أن يقولوا إنا إذا منعناهم الفيء ومؤنتهم تلزم رجالهم كنا لم نعطهم ما يكفيهم وإن أعطينا رجالهم الكفاية لأنفسهم فعليهم مؤنة عيالهم وليس في إعطائهم لأنفسهم كفاية ما يلزمهم فدخل علينا أن لم نعطهم كمال الكفاية من الفيء. ومنهم من قال إذا كان أصل المال غنيمة وفيئاً وصدقة فالفىء لمن قاتل عليه أو من سوى معهم في الخمس والصدقة لمن لا يقاتل من ذرية ونساء وليسوا بأولى بذلك من ذرية الأعراب ونسائهم ورجالهم الذين لا يعطون من الفيء إذ لا يقاتلون عليه.

عن مالك بن أوس بن الحدثان أن عمر بن الخطاب قال: إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه إلا ما ملكت أيمانكم.

قال الشافعي: وهذا الحديث يحتمل معاني منها أن يقول ليس أحد يعطي بمعنى حاجة من أهل الصدقة أو بمعنى أنه من أهل الفيء الذين يغزون إلا وله حق في مال الفيء أو الصدقة قال النبي ﷺ في الصدقة [لاحظ فيها لغني ولا لذي مرة مكتسب] وقال لرجلين سألاه [إن شئتما إن قلتما نحن محتاجون أعطيتكما إذا كنت لا أعرف عيالكما ولا حظ فيها لغني] والذي أحفظه أن الأعراب لا يعطون من الفيء.

قال الشافعي: والعطاء الواجب من الفيء لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله القتال.

قال الشافعي: وإن كان المستكمل خمس عشرة سنة أعمى لا يقدر على القتال أبداً أو منقوص الخلق لا يقدر على القتال أبداً لم يفرض له فرض المقاتلة وأعطى بمعنى الكفاية في المقام والكفاية في المقام شبيه بعطاء الذرية.

قال الشافعي: ويعطى من الفيء رزق الحكام وولاة الأحداث والصلاة بأهل الفيء وكل من قام بأمر أهل الفيء من والٍ وكاتب وجندي ممن لا غنى لأهل الفيء عنه.

ما لم يوجف عليه من الأرضين بخيل ولا ركاب

قال الشافعي: كل ما صالح عليه المشركون بغير قتال بخيل ولا ركاب فسبيله سبيل الفيء يقسم على قسم الفيء فإن كانوا ما صالحوا عليه أرض ودور فالدور والأرضون وقف للمسلمين تستغل ويقسم الإمام غلها في كل عام.

705