653

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

إذا خرج به الكلام من المعطي له جائزاً على ما أعطى لم يكن للمعطي أن يملك ما خرج منه فيه الكلام بوجه أبداً وهذه العطية الصدقات المحرمات الموقوفات على قوم بأعيانهم أو قوم موصوفين وما كان في معنى هذه العطايا مما سبل محبوساً على قوم موصوفين وإن لم يسم ذلك محرماً فهو محرم باسم الحبس.

قال الشافعي: فإذا أشهد الرجل على نفسه بعطيه من هذه فهي جائزة لمن أعطاها قبضها أو لم يقبضها ومتى قام عليه أخذها من يدي معطيها وليس لمعطيها حبسها عنه على حال بل يجبر على دفعها إليه وإن استهلك منها شيئاً بعد إشهاده بإعطائها ضمن ما استهلك كما يضمنه أجنبي لو استهلكه لأنه إذا خرج من ملكه فهو والأجنبي فيما استهلك منه سواء ولو مات من جعلت هذه الصدقة عليه قبل قبضها وقد أغلت غلة أخذ وارثه حصته من غلتها لأن الميت قد كان مالكاً لما أعطى وإن لم يقبضه. والوجه الثاني من العطايا في الحياة ما أخرجه المالك من يده ملكاً تاماً لغيره بهبته أو ببيعه ويورث عنه وهذا من العطايا يحل لمن أخرجه من يديه أن يملكه بوجوه وذلك أن يرث من أعطاه أو يرد عليه المعطي العطية أو يهبها له أو يبيعه إياها وهذه العطية تتم بأمرين إشهاد من أعطاها وقبضها بأمر من أعطاها

وثيقة في الحبس

قال الشافعي: هذا كتاب كتبه فلان بن فلان الفلاني في صحة من بدنه وعقله وجواز أمره وذلك في شهر كذا من سنة كذا إني تصدقت بداري التي بالقسطاط من مصر في موضع كذا أحد حدود جماعة هذه الدار ينتهي إلى كذا والثاني والثالث والرابع تصدقت بجميع أرض هذه الدار وعمارتها من الخشب والبناء والأبواب وغير ذلك من عمارتها وطرقها ومسايل مائها وأرفاقها ومرتفقها وكل قليل وكثير هو فيها ومنها وكل حق هو لها داخل فيها وخارج منها وحبستها صدقة بته مسبله لوجه الله وطلب ثوابه لا مثنوية فيها ولا رجعة حبساً محرمة لا تباع ولا تورث ولا توهب حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين وأخرجتها من ملكي ودفعتها إلى فلان بن فلان يليها بنفسه وغيره ممن تصدقت بها عليه على ما شرطت وسميت في كتابي هذا وشرطي فيه أني تصدقت بها على ولدي لصلبي ذكرهم وأنثاهم من كان منهم حياً اليوم أو حدث بعد اليوم وجعلتهم فيها سواء ذكرهم وأنثاهم صغيرهم وكبيرهم شرعاً

653