Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
والموات شيئان موات قد كان عامراً لأهل معروفين في الإسلام ثم ذهبت عمارته فصارا مواتاً لاعمارة فيه فذلك لأهله كالعامر لا يملكه أحد أبداً إلا عن أهله وكذلك مرافقة. الموات الثاني: ما لم يملكه أحد في الإسلام بعرف ولا عمارة ملك في الجاهلية أو لم يملك فذلك الموات الذي قال رسول الله ﷺ [من أحيا مواتاً فهو له](١) والموات الذي للسلطان أن يقطعه من يعمره خاصة وأن يحمي منه ما رأى أن يحميه عاماً لمنافع المسلمين.
ما يكون إحياء
قال الشافعي: وإنما يكون الإحياء ما عرفه الناس إحياء لمثل المحيا إن كان مسكناً يبنى بمثل ما يبنى به مثله من بنيان حجر أو لبن وما أحيا الآدمي من منزل له أو لِذّواب من حظائر أو غيره وما كان هذا قائماً لم يكن لأحد أن يزيله فإذا أزاله صاحبه لم يملكه وكان لغيره أن ينزله ويعمره وهذا كالفسطاط يضربه المسافر. وعمارة الغراس والزرع أن يغرس الرجل الأرض فالغراس كالبناء إذا أثبته في الأرض كان كالبناء يبنيه فإذا انقطع الغراس كان كانهدام البناء.
قال الشافعي: ما لا يمكله أحد من المسلمين صنفان أحدهما: يجوز أن يملكه من يحييه وذلك مثل الأرض فتخذع للزرع والغراس والآبار والعيون والمياه ومرافق هذا الذي لا يكمل صلاحه إلا به وهذا إنما تجلب منفعته بشيء من غيره وهذا إذا أحياه رجل بأمر والٍ أو غير أمره ملكه.
والصنف الثاني: ما تطلب المنفعة منه نفسه ليخلص إليها وذلك كالمعادن كلها
(١) رواه الترمذي / ١٣ كتاب الأحكام / باب ٣٨ ما ذكر في إحياء الأرض الموات حديث رقم ١٣٧٨ بمعناه.
رواه أبو داود ١٩ كتاب الخراج والفىء والامارة / ٣٧ باب في إحياء الموات حديث رقم ٣٠٥٧ عون المعبود حـ ٨.
موطأ مالك / ٣٦ كتاب الأقضية / ٢٤ باب القضاء في عمارة الموات حديث رقم ٢٦ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
موطأ مالك / كتاب الصرف وأبواب الربا / ٦ باب إحياء الأرض بإذن الإمام أو بغير إذنه حديث رقم ٨٣٣، ٨٣٤ رواية محمد بن الحسن الشيباني.
646