Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: إذا شق الرجل للرجل ثوباً شقاً صغيراً أو كبيراً يأخذ ما بين طرفيه طولاً وعرضاً أو كسر له متاعاً فرضه أو كسره كسراً صغيراً أو جنى له على مملوك فأعماه أو قطع يده فذلك كله سواء ويقوم المتاع كله والحيوان غير الرقيق صحيحاً ومكسوراً وصحيحاً ومجروحاً قد برىء من جرحه ثم يعطي مالك المتاع والحيوان فضل ما بين قيمته صحيحاً ومكسوراً ومجروحاً فأما من جنى عليه من العبيد فيقومون صحاحاً قبل الجناية ثم ينظر إلى الجناية فيعطون أرشها من قيمة العبد صحيحاً كما يعطي الحر أرش الجناية عليه من ديته بالغاً من ذلك ما بلغ قال تعالى ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾(١) وإذا غصب الرجل جارية تساوي مائة فزادت في يديه بتعليم منه وسن واغتذاء من ماله حتى صارت تساوي الفآ ثم نقصت حتى صارت تساوي مائة ثم أدركها المغصوب في يده أخذها وتسعمائة معها كما يكون لو غصبه إياها وهي تساوي ألفاً فأدركها وهي تساوي مائة أخذها وما نقصها وهي تسعمائة. قال. وكذلك إن باعها الغاصب أو وهبها أو قتلها أو استهلكها فلم تدرك بعينها كانت على الغاصب قيمتها في الكثر ما كانت قيمة منذ غصبت إلى أن هلكت وكذلك ذلك في البيع إلا أن رب الجارية يخير في البيع فإن أحب أخذ الثمن الذي باع به الغصب كان أكثر من قيمتها أو أقل لأنه ثمن سلعته أو قيمتها في أكثر ما كانت قيمة قط.
قال الشافعي: ولو أغتصبه أرضاً فغرسها نخلاً أو أصولاً أو بنى فيها بناء أو شق فيها أنهاراً كان عليه كراء مثل الأرض بالحال الذي أغتصبه إياها وكان على الباني والغارس أن يقلع بناءه وغرسه فإذا قلع ضمن ما نقص القلع الأرض حتى يرد إليه الأرض بحالها حين أخذها ويضمن القيمة بها نقصها وكذلك في النهر وفي كل شيء أحدثه فيها وكذلك لو كان حضر فيها بئراً كان له دفنها وإن لم ينفعه الدفن.
قال الشافعي: وإذا كان الغاصب نقل من أرض المغصوب تراباً كان منفعة الأرض لا ضرر عليه أخذ برده فإن كان لا يقدر على رد مثله بحال أبداً قومت الأرض
(١) الآية رقم ١٨٨ من سورة البقرة.
629