Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
تقول إن رهنه ألفاً بمائة درهم فمائة بمائة وهو في التسعمائة أمين والذين رويت عن علي رضي الله عنه فيه أن الراهن يرجع على المرتهن بتسعمائة قال فقد روينا عن شريح أنه قال الرهن بما فيه وإن كان خاتماً من حديد قلنا فأنت أيضاً تخالفه قال وأين؟ قلنا أنت تقول إن رهنه مائة بألف أو خاتماً يسوي درهماً بعشرة فهلك الرهن رجع صاحب الحق المرتهن على الراهن بتسعمائة من رأس ماله وبتسعة في الخاتم من رأس ماله وشريح لا يرد واحداً منهما على صاحبه بحال فقال قد روى مصعب بن ثابت عن عطاء أن رجلاً رهن رجلاً فرساً فهلك الفرس فقال النبي ﷺ [ذهب حقك]
قال الشافعي: فقيل له أخبرنا إبراهيم عن مصعب بن ثابت عن عطاء قال زعم الحسن كذا ثم حكى هذا القول قال إبراهيم كان عطاء يتعجب مما روى الحسن.
قال الشافعي: ومما يدل على رهن هذا عند عطاء إن كان رواه أن عطاء يفتي بخلافه ويقول فيه بخلاف هذا كله ويقول فيما ظهر هلاكه أمانة وفيما خفي يترادان الفضل وهذا أثبت الرواية عنه وقد روى عنه يترادان مطلقة وما شككنا فيه فلا نشك أن عطاء إن شاء الله تعالى لا يروي عن النبي ﷺ شيئاً مثبتاً عنده ويقول بخلافه مع أني لم أعلم أحداً روى هذا عن عطاء.
قال الشافعي: وهذا ضعيف إذا كان يترادان فضله وهو إن كان كالبيع فهو بما فيه وإن كان محتبساً بحق فما معنى أنه مضمون وهو لا غصب من المرتهن ولا عدوان عليه في حبسه وهو يبيح له حبسه.
قال الشافعي: ووجه من قال الرهن بما فيه أن يقول قد رضي الراهن والمرتهن أن يكون الحق في الرهن فإذا هلك هلك بما فيه لأنه كالبدل من الحق وهذا ضعيف وما لم يتراضيا تبين ملك الراهن على الرهن إلى أن يملكه المرتهن ولو ملكه لم يرجع إلى الراهن.
رهن المشاع
قال الشافعي: لا بأس بأن يرهن الرجل نصف أرضه ونصف داره وسهماً من أسهم من ذلك مشاعاً غير مقسوم إذا كان الكل معلوماً وكان ما رهن منه معلوماً ولا فرق بين ذلك وبين البيوع وقال بعض الناس لا يجوز الرهن إلا مقبوضاً مقسوماً لا
610