Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
وإن نقصها نقصاً له قيمة بلا جرح له أرش يبقى أثره لم يكن على الجاني شيء سوى أرش الجنين لأن الجنين المحكوم فيه وإذا جنى الراهن على عبده المرهون كانت جنايته كجناية الأجنبي لا تبطل عنه بأنه مالك له لأن فيه حقاً لغيره ولا تترك بنقص حق غيره ويؤخذ بأرش الجناية على عبده وأمته كما يؤخذ بها الأجنبي فإن شاء أن يجعلها قصاصاً من الحق بطل عن المرتهن بقدر أرش الجناية. ولو أن رجلاً رهن عبداً له رجلاً ورهن عبداً له آخر رجلاً غيره فجنى أحدهما على الآخر كانت جنايته عليه كجناية عبد أجنبي مرهون ويخير السيد بين أن يفدي العبد الجاني بجميع أرش جناية المجنى عليه فإن فعل فالعبد الجاني رهن بحاله وإن لم يفعل بيع العبد الجاني فأديت الجناية وكانت رهناً فإن فضل منها فضل كان رهناً لمرتهن الجاني وإن كان في الجاني فضل عن أرش الجناية فشاء الراهن والمرتهن العبد الجاني بيعه معاً بيع ورد فضله رهناً إلا أن يتطوع السيد أن يجعله قصاصاً وإن دعا أحدهما إلى بيعه كله وامتنع الآخر لم يجبر على بيعه كله إذا كان في ثمن بعضه ما يؤدي أرش الجناية.
الرهن الصغير
قال الشافعي: أصل إجازة الرهن في كتاب الله عز وجل ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة﴾(١).
قال الشافعي: أن رسول الله ﷺ قال [ لا يغلق الرهن الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه](٢).
قال الشافعي: وغنمه سلامته وزیادته وغرمه عطیه ونقصه.
قال الشافعي: فلا أعلم بين أحد من أهل العلم خلافاً من أن الرهن ملك للراهن وأنه إن أراد إخراجه من يدي المرتهن لم يكن ذلك له بها شرط فيه وأنه مأخوذ بنفقته ما كان حياً وهو مقره في يدي المرتهن ومأخوذ بكفنه إن مات لأنه ملکه.
قال الشافعي: إنما الرهن وثيقة كالحمالة فلو أن رجلاً كانت له على رجل ألف
(١) الآية رقم ٢٨٣ من سورة البقرة.
(٢) موطأ الإمام مالك / كتاب العتاق / ٥ باب الرهن حديث ٨٤٨ رواية محمد بن الشيباني مسند الإمام الشافعي / كتاب الرهن لا يغلق الرهن أي لا يذهب ويتلف باطلاً.
608