591

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

وإذا رهنه ثمرة فعلى الراهن سقيها وصلاحها وجدادها(١) وتشميسها كما يكون عليه نفقة العبد. وإذا أراد الراهن أن يقطعها قبل أوان قطعها أو أراد المرتهن ذلك منع كل واحد منهما ذلك حتى يجتمعا عليه وإذا بلغت إبانها جبر الراهن على قطعها لأن ذلك من صلاحها وكذلك لو أبى المرتهن جبر. ولا يجوز أن يرتهن الرجل شيئاً لا يحل بيعه حين يرهنه إياه وإن كان يأتي عليه مدة يحل بعدها وهو مثل أن يرهنه جنين الأمة قبل أن يولد على أنها إذا ولدته كان رهناً. قال: وإذا أوصى له بعبد بعينه فمات الموصي فرهنه قبل أن تدفعه إليه الورثة فإن كان يخرج من الثلث فالرهن جائز لأنه ليس للورثة منعه إياه إذا خرج من الثلث والقبض وغير القبض فيه سواء.

قال الشافعي: ولو أن رجلاً له أخ هو وارثه فمات أخوه فرهن داره وهو لا يعلم أنه مات ثم قامت البينة بأنه كان ميتاً قبل رهن الدار كان الرهن باطلاً ولا يجوز الرهن حتى يرهنه وهو مالك له ويعلم الراهن أنه مالك.

وهكذا إن رأى صندوقاً فقال قد كانت فيه ثياب كذا الثياب يعرفها الراهن والمرتهن فإن كانت فيه فهي لك رهن فلا تكون رهناً وإن كانت فيه ولا يكون الرهن أبداً إلا ما عرفه الراهن والمرتهن وعلم الراهن أنه ملك له يحل بيعه. ولا يجوز أن يرهنه ذكر حق له على رجل لأن ذكر الحق ليس بشيء يملك إنما هو شهادة على رجل بشيء في ذمته والشيء الذي في ذمته ليس بعين قائمة يجوز رهنها إنما ترهن الأعيان القائمة ثم لا يجوز حتى تكون معلومة عند الراهن والمرتهن مقبوضة.

الزيادة في الرهن والشرط فيه

قال الشافعي: وإذا رهن رجل رجلاً رهناً وقبضه المرتهن ثم أراد أن يرهن ذلك الرهن من غير المرتهن أو فضل ذلك الرهن لم يكن ذلك له وإن فعل لم يجز الرهن الآخر لأن المرتهن الأول صار يملك أن يمنع رقبته حتى تباع فيستوفي حقه.

ولو رهنه إياه بألف ثم سأل الراهن المرتهن أن يزيده ألفاً ويجعل الرهن الأول رهناً بها مع الألف الأولى ففعل لم يجز الرهن الآخر وكان مرهوناً بالألف الأولى وغير مرهون بالألف الآخرة لأنه كان رهناً بكماله بالألف الأولى فلم يستحق بالألف الآخرة.

(١) جدادها: قطع الثمرة بعد أن تصبح صالحة للاستعمال.

591