Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
تكن له أم ولد وتباع الجارية ويؤدب هو والسيد للأذن.
جواز شرط الرهن
قال الشافعي: أذن الله تبارك وتعالى في الرهن مع الدين وكان الدين يكون من بيع وسلف وغيره من وجوه الحقوق. الرهن زيادة وثيقة من الحق لصاحب الحق مع الحق مأذون فيها حلال. فلو أن رجلاً باع رجلًا شيئاً بألف على أن يرهنه شيئاً من ماله يعرفه الراهن والمرتهن كان البيع جائزاً ولم يكن الرهن تاماً حتى يقبضه الراهن المرتهن أو من يتراضيان به معاً ومتى أقبضاه إياه قبل أن يرفعا إلى الحاكم فالبيع لازم له وكذلك إن سلمه ليقبضه فتركه البائع كان البيع تاماً. وإذا باع الرجل الرجل على أن يرهنه رهناً فلم يدفع الراهن الرهن إلى البائع المشترط له فللبائع الخيار في إتمام البيع بلا رهن أورد البيع لأنه لم يرض بذمة المشتري دون رهن. ولو باعه شيئاً بألف على أن يرهنه رهناً يرضيه أو يعطيه حَمِيلاً ثقة أو يعطيه رضاه من رهن وحَمِيلُ أو ما شاء المشتري والبائع أو ما شاء أحدهما من رهن وحَمِيلُ بغير تسمية شيء بعينه كان البيع فاسداً لجهالة البائع والمشتري أو أحدهما بما تشارطا ألا ترى أنه لو جاء بحَمِيلٍ أو رهن فقال لا أرضاه لم يكن عليه حجة بأنه رضي رهناً بعينه أو حَمِيلاً بعينه فأعطيه ولو كان باعه بيعاً بألف على أن يعطيه عبداً له يعرفانه رهناً له فأعطاه إياه رهناً فلم يقبله لم يكن له نقض البيع لأنه لم ينقصه شيئاً من شرطه الذي عرفا معاً.
قال الشافعي: ولو باع رجل رجلاً بيعاً بثمن حال أو إلى أجل أو كان له عليه حق فلم يكن له رهن في واحد منهما ولا شرط الرهن عند عقده واحد منهما ثم تطوع له المشتري بأن يرهنه شيئاً بعينه فرهنه إياه فقبضه ثم أراد الراهن إخراج الرهن من الرهن لأنه كان متطوعاً به لم يكن له ذلك إلا أن يشاء المرتهن كما لا يكون له لو كان الرهن بشرط وكذا لو كان رهنه رهناً بشرط فأقبضه إياه ثم زاد رهناً آخر معه أو رهوناً فأقبضه إياها ثم أراد إخراجها أو إخراج بعضها لم يكن ذلك له ولو كانت الرهون تسوي أضعاف ما هي مرهونة به ولو زاده رهوناً أو رهنه رهوناً مرة واحدة فأقبضه بعضها
(١) الحُمِيلُ: المَسْبُي يحمل من بلدٍ إلى بلدٍ.
586