535

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

الذي إشتراها منه ومن غيره بنقد أقل أو أكثر مما إشتراها به أو بدين كذلك أو عرض من العروض ساوى العرض ما شاء أن يساوي وليست البيعة الثانية من البيعة الأولى بسبيل.

قال الشافعي: المأكول والمشروب كله مثل الدنانير والدراهم لا يختلفان في شيء وإذا بعت منه صنفا بصنفه فلا يصلح إلا مثله بمثل يدا بيد إن كان الكيل فكيل وإن كان وزنا فوزن. وإذا اختلف الصنفان فجاز الفضل في أحدهما على الآخر فلا بأس أن يشتري منه جزافا بجزاف لأن أكثر ما في الجزاف أن يكون متفاضلا والتفاضل لا بأس به وإذا كان شيء من الذهب أو الفضة أو المأكول أو المشروب فكان الآدميون يصنعون فيه صنعة يستخرجون بها من الأصل شيئا يقع عليه اسم دون أسم فلا خير في ذلك الشيء بشيء من الأصل وإن كثرت الصنعة فيه كما لو أن رجلا عمد إلى دنانير فجعلها طستا(١) أو قبة(٢) أو صليبا ما كان لم تجز بالدنانير أبداً إلا وزنا بوزن. وكما لو أن رجلا عمد إلى تمر فحشاه في شيء أو جره أو غيرها نزع نواه أو لم ينزعه لم يصلح أن يباع بالتمر وزنا بوزن لأن أصلهما الكيل والوزن بالوزن قد يختلف من أصل الكيل فكذلك لا يجوز حنطة بدقيق.

قال الشافعي: وكل شيء من الطعام يكون رطبا ثم ييبس فلا يصلح منه رطب بيابس لأن النبي ﷺ سئل عن الرطب بالتمر فقال: أينقص الرطب إذا يبس؟ فقال: نعم. ننهى عنه فنظر في المعتقب فكذلك ننظر في المعتقب فلا يجوز رطب برطب لأنهما إذا تيبسا اختلف نقصهما فكانت الزيادة في المعتقب فإذا كان من الرطب شيء لا ييبس بنفسه أبداً مثل الزيت والسمن والعسل واللبن فلا بأس ببعضه على البعض إن كان مما يوزن فوزنا وإن كان مما يكال فكيلا مثلا بمثل ولا تفاضل فيه حتى يختلف الصنفان.

قال الشافعي: وإذا ابتاع الرجل ثمر النخلة أو النخل بالحنطة فتقابضا فلا بأس بالبيع لأنه لا أجل فيه وأني أعد القبض من رؤوس النخل قبضا كما أعد قبض الجزاف قبضا إذا خلى المشتري بينه وبينه لا حائل دونه فلا بأس فإن تركته أنا فالترك من قبلي.

(١) طَسْتَ: إناء كبير مستدير يغسل فيه.

(٢) قبه: ضم الشيء وقبضه ليستدير.

535