Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قد ملكوه فأصابه رجل فعليه رده فإن تلف في يده فعليه قيمته وذلك مثل الظباء والأروى والقمارى(١) والدباسى(٢) والحجل(٣). وكل ما صار إلى رجل من هذا بأن صاده أو صيد له أو صار إليه بوجه من الوجوه فلم يعرف له صاحباً فلا بأس عليه فيه لأن أصله مباح ولا يحرم عليه حتى يعلم أن غيره قد ملكه فإن أخذه فاستهلكه أو بقي في يديه فادعاه مدع فالورع أن يصدقه ويرده عليه أو قيمته والحكم أن ليس عليه تصديقه إلا ببينة يقيمها عليه.
قال الشافعي: وإن كان لرجلين برجان فتحول بعض حمام هذا إلى برج هذا فلازم له أن يرده كما يرد ضوال الإبل إذا أوت إبله.
قال الشافعي: فإذا ملك الرجل الصيد ساعة ثم انفلت منه فأخذه غيره كان عليه رده إليه كان ذلك من ساعة انفلت منه فأخذه أو بعد مائة سنة لا فرق بين ذلك ولا يجوز غير هذا وإذا أصاب الرجل الصيد مقلداً أو مقرطاً أو موسوماً أو به علامة لا يحدثها إلا الناس فقد علم أنه مملوك لغيره فلا يحل له إلا بما تحل به ضالة الغنم وذلك أن ضالة الغنم لا تغنى عن نفسها. قال: وما يدل عليه الكتاب ثم السنة ثم الآثار ثم القياس أنه لا يجزي المحرم من الصيد شيئاً لا يؤكل لحمه ويجزي ما كان لحمه مأكولاً منه والبازي(٤) والصوائد كلها لا تؤكل لحومها كما لا تؤكل لحوم الغربان فإن قتل الحرم بازا لإنسان معلماً ضمن له قيمته في الحال التي يقتله بها معلماً.
قال الشافعي: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب فلا يحل بيع كلب ضار ولا غيره.
قال الشافعي: وإذا كان لك على نصراني حق من أي وجه ما كان ثم قضاكه من ثمن خمر أو خنزير تعلمه لم يحل لك أن تأخذه وسواء في ذلك حلاله وحرامه فيما
القَمارِىُّ: جمع مفردها قُمْرِية نوع من الحَمَّامِ.
الدباسي: نوع من الجراد.
الحَجْلُ: الذكر من القبح الواحدة حَجَلَةٌ لحمه معتدل / القاموس المحيط جـ ٣ ص ٣٥٥ الطبقة الرابعة طبع بالقاهرة / مطبعة دار مأمون ١٣٥٧ هجرية
البازي: نوع من الصقور / القاموس المحيط جـ ٤ ص ٣٠٣ مصدر سابق.
463