445

Summary of the Book of Al-Muhadhar

مختصر كتاب الأم

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر

باب ما يفعل من دفع من عرفة

قال الشافعي: وأحب إذا دفع من عرفة أن يسير على هينته راكباً كان أو ماشياً وإن سار أسرع من هينته ولم يؤذِ أحداً لم أكرهه وإن أذى فلا فدية عليه. ولا يصلي المغرب والعشاء حتى يأتي المزدلفة فيصليهما فيجمع بينهما بإقامتين ليس معهما أذان وإن أدركه نصف الليل قبل أن يأتي المزدلفة صلاهما دون المزدلفة. والمزدلفة من حين يفضي من مأزمى عرفة وليس المأزمان من عرفة إلى أن يأتي قرن محسر(١). ومزدلفة منزل فإذا خرج منه رجل بعد نصف الليل فلا فدية عليه وإن خرج قبل نصف الليل فلم يعد إلى المزدلفة افتدى والفدية شاة وإن ترك المزدلفة فلم ينزلها ولم يدخلها فيما بين النصف الأول إلى صلاة الصبح افتدى وإن دخلها في ساعة من هذا الوقت فلا فدية عليه.

قال الشافعي: عن ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة وزاد أحدهما على الآخر واجتمعا في المعنى أن النبي ﷺ قال [كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير(٢) كيما نغير] أخر الله تعالى هذه وقدم هذه يعني قدم المزدلفة قبل أن تطلع الشمس وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس.

دخول منى

قال الشافعي: أحب أن لا يرمي أحد حتى تطلع الشمس ولا بأس عليه أن يرمي قبل طلوع الشمس وقبل الفجر إذا رمى بعد نصف الليل. عن هشام بن عروة عن أبيه قال دار رسول الله ﷺ يوم النحر إلى أم سلمة فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى ترمي الجمرة وتوافي صلاة الصبح بمكة وكان يومها فأحب أن توافيه.

قال الشافعي: ولا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة وحدها ويرميها راكباً وكذلك

(١) محَسِّرٍ: مكان بين منى ومزدلفة.

(٢) ثبير: بفتح الأول وكسر الثاني جبل معروف بمكة وهو أعظم جبال مكة عرف برجل من هذيل اسمه ثبير دفن فيه.

445