Summary of the Book of Al-Muhadhar
مختصر كتاب الأم
ناشر
دار الأرقم بن أبي الأرقم
پبلشر کا مقام
بيروت
قال الشافعي: فإذا أهل بالحج ثم مات من ساعته أو بعد قبل أن يصوم ففيها قولان أحدهما أن عليه دم المتعة لأنه دين عليه لأنه لم يصم ولا يجوز أن يصام عنه وهذا قول يحتمل. القول الثاني: لا دم عليه ولا صوم لأن الوقت الذي وجب عليه فيه الصوم وقت زال عنه فرض الدم وغلب على الصوم فإن كتم بقي مدة يمكنه أن يصوم فيها ففرط تصدق عنه مكان الثلاثة الأيام ثلاثة أمداد حنطة لأن السبعة لا تجب عليه إلا بعد الرجوع إلى أهله ولو رجع إلى أهله ثم مات ولم يصم الثلاثة ولا السبع تصدق عنه في الثلاث وما أمكنه صومه من السبع فتركه يوماً كان ذلك أو أكثر وهذا قول يصح قياساً ومعقولاً والله أعلم.
قال الشافعي: ووجدت أيام منى خارجاً من الحج يحل به إذا طاف بالبيت النساء فلم يجز أن أقول هذا في الحج وهو خارج منه وإن بقي عليه بعض عمله.
باب الحال التي يكون المرء فيها معوزاً بما لزمه من فدية
قال الشافعي: إذا حج الرجل وقد وجبت عليه بدنة فليس له أن يخرج منها إذا كان قادراً عليها فإن قدر على الهدي لم يطعم وإذا لم يقدر على الهدى أطعم ولا يكون الطعام والهدي إلا بمكة وإن لم يقدر على واحد منها صام حيث شاء ولو صام في فوره ذلك كان أحب إليَّ.
قال الشافعي: وقد روي عن ابن عباس أمر رجلاً يصوم ولا يفتدي وقدر له نفقته فكأنه لولا أنه رأى الصوم يجزيه في سفره لسأله عن يسره ولقال آخر هذا حتى تصير إلى مالك إن كنت هو سراً.
قال الشافعي: فانظر إلى حال من وجبت عليه الفدية في حج أو عمرة في ذلك الحج والعمرة فإن كان واجداً للفدية التي لا يجزيه إذا كان واجداً غيرها جعلتها عليه لا مخرج له منها فإذا جعلتها عليه لم يفتد حتى أعوز كان ديناً عليه حتى يؤديه حتى قدر عليه وأحب إليَّ أن يصوم احتياطاً لا إيجاباً ثم إذا وجد أهدى.
قال الشافعي: وإذا كان غير قادر تصدق فإن لم يقدر صام فإن صام يوماً أو أكثر ثم أيسر في سفره أو بعد فليس عليه أن يهدي وإن فعل فحسن. قال: وإن كان معوزاً حين وجبت فلم يتصدق ولم يصم حتى أيسر أهدى ولا بد له لأنه مبتدىء شيئاً فلا يبتدىء صدقه ولا صوماً وهو يجد هدياً.
422