المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
الْقَائِمِ - بَعْدَ طَرْحِ ظِلِّ الزَّوَالِ - فِي صَدْرِ السَّاعَةِ الْعَاشِرَةِ؛ أَمَّا فِي خُمُسِهَا الْأَوَّلِ إلَى ثُلُثِهَا الْأَوَّلِ: لَا يَتَجَاوَزُ ذَلِكَ أَصْلًا فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ؟ وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مُسَاوٍ لِوَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَبَدًا فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى أَوَّلِ طُلُوعِ الشَّمْسِ، كَاَلَّذِي مِنْ آخِرِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ - الَّذِي هُوَ الْحُمْرَةُ أَبَدًا - فِي كُلِّ وَقْتٍ وَمَكَانٍ؛ يَتَّسِعُ فِي الصَّيْفِ، وَيَضِيقُ فِي الشِّتَاءِ؛ لِكِبَرِ الْقَوْسِ وَصِغَرِهِ.
وَوَقْتُ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَبَدًا: هُوَ أَقَلُّ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ وَوَقْتِ الْعَصْرِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ هُوَ رُبُعُ النَّهَارِ وَزِيَادَةٌ؟ فَهُوَ أَبَدًا ثَلَاثُ سَاعَاتٍ، وَشَيْءٌ مِنْ السَّاعَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ وَوَقْتُ الْعَصْرِ رُبُعُ النَّهَارِ غَيْرَ شَيْءٍ فَهُوَ أَبَدًا ثَلَاثُ سَاعَاتٍ، غَيْرَ شَيْءٍ مِنْ السَّاعَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ.
وَلَا يَبْلُغُ ذَلِكَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ وَلَا وَقْتُ الصُّبْحِ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ وَقْتُ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا سَاعَتَيْنِ، وَقَدْ يَكُونُ سَاعَةً وَاحِدَةً وَرُبُعَ سَاعَةٍ مِنْ السَّاعَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ؛ وَهِيَ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا فِي أَطْوَلِ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ، وَأَقْصَرِ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ -: اثْنَتَا عَشْرَةَ، فَهِيَ تَخْتَلِفُ لِذَلِكَ فِي طُولِهَا وَقِصَرِهَا؛ وَفِي الْهَيْئَةِ أَيْضًا كَذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ؟ وَأَوْسَعُهَا كُلُّهَا وَقْتُ الْعَتَمَةِ؛ لِأَنَّهُ أَزْيَدُ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَمِقْدَارِ تَكْبِيرَةٍ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ -، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ فِي بَيَان الشَّفَقِ وَالْفَجْرِ وتعريفهما وَبَيَان أنواعهما]
٣٣٨ - مَسْأَلَةٌ: الشَّفَقُ، وَالْفَجْرُ.
قَالَ عَلِيٌّ -: الْفَجْرُ: فَجْرَانِ - وَالشَّفَقُ: شَفَقَانِ. وَالْفَجْرُ الْأَوَّلُ: هُوَ الْمُسْتَطِيلُ الْمُسْتَدَقُّ صَاعِدًا فِي الْفَلَكِ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ،
2 / 223