518

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَدَاوُد وَجُمْهُورُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.
وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ التَّابِعِينَ مَنَعَ مِنْ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ قَاعِدًا بِالْأَصِحَّاءِ؛ إلَّا شَيْئًا رُوِيَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمٍ أَنَّهُ قَالَ: أَكْرَهُ ذَلِكَ؟ - وَلَيْسَ هَذَا مَنْعًا مِنْ جَوَازِهَا.
قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلُ: يُصَلِّي الْمَرِيضُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ وَلَا عَلَى الْقُعُودِ بِالْأَصِحَّاءِ مُضْطَجِعًا؛ إلَّا أَنَّهُ رَأَى أَنْ يُصَلُّوا وَرَاءَهُ قِيَامًا قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا خَطَأٌ؛ بَلْ لَا يُصَلُّونَ وَرَاءَهُ إلَّا مُضْطَجِعِينَ مُومِئِينَ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» وَهَذَا عُمُومٌ مَانِعٌ لِلِاخْتِلَافِ عَلَى الْإِمَامِ جُمْلَةً؟ .
وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ ﵇: «إذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» بِمَانِعٍ مِنْ أَنْ يَأْتَمُّوا بِهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ؛ فَوَجَبَ الِائْتِمَامُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ، إلَّا حَالًا خَصَّهَا نَصٌّ أَوْ إجْمَاعٌ فَقَطْ.
وَأَمَّا الْمَرِيضُ خَلْفَ الصَّحِيحِ؛ فَإِنَّ الصَّحِيحَ يُصَلِّي قَائِمًا، وَالْمَرِيضُ يَأْتَمُّ بِهِ جَالِسًا أَوْ مُضْطَجِعًا؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مَعَ النَّاسِ فِي جَمَاعَةٍ صَلَّى قَاعِدًا خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَمْرِهِ ﵇ بِأَنْ لَا يَخْتَلِفَ عَلَى الْإِمَامِ؟ .
وَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]؛ وَلِقَوْلِهِ ﵇: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

2 / 115