المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
الْإِمَامُ أَمِينٌ، فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا؟، وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: إنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ بِهِ وَجَعٌ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ قَاعِدًا وَأَصْحَابُهُ قُعُودًا؟ .
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ اشْتَكَى فَكَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ جَالِسًا؟ .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَأَخْبَرَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ الْأَنْصَارِيُّ «أَنَّ إمَامًا لَهُمْ اشْتَكَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يَؤُمُّنَا جَالِسًا وَنَحْنُ جُلُوسٌ» .
قَالَ عَلِيٌّ: فَهَؤُلَاءِ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٌ، وَأُسَيْدُ، وَكُلُّ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَعَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَيْرِ مَسْجِدِهِ، لَا مُخَالِفَ لَهُمْ يُعْرَفُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ أَصْلًا؛ كُلُّهُمْ يَرْوِي إمَامَةَ الْجَالِسِ لِلْأَصِحَّاءِ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ خِلَافٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ فِي أَنْ يُصَلِّيَ الْأَصِحَّاءُ وَرَاءَهُ جُلُوسًا؟، وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ أَمَرَ الْأَصِحَّاءَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَ الْقَاعِدِ.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: مَا رَأَيْت النَّاسَ إلَّا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا صَلَّى قَاعِدًا صَلَّى مَنْ خَلْفَهُ قُعُودًا؛ قَالَ: وَهِيَ السُّنَّةُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ؟ .
وَرُوِّينَا عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: «أَتَيْنَا حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَوْمًا، وَقَدْ صَلَّوْا الصُّبْحَ، فَقَالَ: إنَّا أَحْيَيْنَا الْيَوْمَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا: مَا هِيَ يَا أَبَا إسْمَاعِيلَ؟ قَالَ: كَانَ إمَامُنَا مَرِيضًا، فَصَلَّى بِنَا جَالِسًا، فَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ جُلُوسًا» .
وَبِإِمَامَةِ الْجَالِسِ لِلْأَصِحَّاءِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ،
2 / 114