407

المحلى

المحلى

ایڈیٹر

عبد الغفار سليمان البنداري

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
[كِتَابُ الصَّلَاةِ] [مَسْأَلَةٌ الصَّلَاةُ قِسْمَانِ فَرْضٌ وَتَطَوُّعٌ]
ِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلِّمْ
الصَّلَاةُ
٢٧٥ - مَسْأَلَةٌ: الصَّلَاةُ قِسْمَانِ: فَرْضٌ وَتَطَوُّعٌ؛ فَالْفَرْضُ هُوَ الَّذِي مَنْ تَرَكَهُ عَامِدًا، كَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ ﷿ وَهُوَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ: الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ الْأَخِيرَةُ وَالْفَجْرُ. وَالْقَضَاءُ لِمَا نَسِيَ مِنْهَا أَوْ نَامَ عَنْهَا هُوَ هِيَ نَفْسُهَا، وَالْفَرْضُ قِسْمَانِ: فَرْضٌ مُتَعَيَّنٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ؛ وَفَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ؛ يَلْزَمُ كُلَّ مَنْ حَضَرَ؛ فَإِذَا قَامَ بِهِ بَعْضُهُمْ سَقَطَ عَنْ سَائِرِهِمْ، وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى جَنَائِزِ الْمُسْلِمِينَ.
وَالتَّطَوُّعُ هُوَ مَا إنْ تَرَكَهُ الْمَرْءُ عَامِدًا لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا لِلَّهِ ﷿ بِذَلِكَ، وَهُوَ الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءُ وَالْكُسُوفُ وَالضُّحَى، وَمَا يَتَنَفَّلُ الْمَرْءُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَرْضِ وَبَعْدَهَا، وَالْإِشْفَاعُ فِي رَمَضَانَ وَتَهَجُّدُ اللَّيْلِ وَكُلُّ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ الْمَرْءُ، وَيُكْرَهُ تَرْكُ كُلِّ ذَلِكَ.
بُرْهَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي ضَرُورَةِ الْعَقْلِ إلَّا الْقِسْمَانِ الْمَذْكُورَانِ، إمَّا شَيْءٌ يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى تَارِكُهُ؛ وَإِمَّا شَيْءٌ لَا يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى تَارِكُهُ؛ وَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا.
وَقَوْلُنَا: الْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ وَالْحَتْمُ وَاللَّازِمُ وَالْمَكْتُوبُ؛ أَلْفَاظٌ مَعْنَاهَا وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا.
وَقَوْلُنَا: التَّطَوُّعُ وَالنَّافِلَةُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا، وَقَالَ قَوْمٌ: هَهُنَا قِسْمٌ ثَالِثٌ وَهُوَ الْوَاجِبُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا بُرْهَانٍ، وَقَوْلٌ لَا يُفْهَمُ، وَلَا يَقْدِرُ قَائِلُهُ عَلَى أَنْ يُبَيِّنَ مُرَادَهُ فِيهِ.

2 / 3