المحلى
المحلى
ایڈیٹر
عبد الغفار سليمان البنداري
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت
لَا يُسْقِطُهُ الظَّنُّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: ٣٦] فَإِنْ شَكَّ أَهُوَ مَاءٌ أَمْ هُوَ مُعْتَصَرٌ مِنْ بَعْضِ النَّبَاتِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْوُضُوءُ بِهِ وَلَا الْغُسْلُ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ جَازَ بِهِ التَّطَهُّرُ يَوْمًا مَا، وَالْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ فَرْضَانِ، فَلَا يُرْفَعُ الْفَرْضُ بِالشَّكِّ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ إنَاءَانِ فَصَاعِدًا فِي أَحَدِهِمَا مَاءٌ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ وَسَائِرُهَا مِمَّا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ، أَوْ فِيهَا وَاحِدٌ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ وَسَائِرُهَا طَاهِرٌ، وَلَا يُمَيِّزُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِأَيِّهَا شَاءَ، مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ قَدْ تَجَاوَزَ عَدَدَ الطَّاهِرَاتِ وَتَوَضَّأَ بِمَا لَا يَحِلُّ الْوُضُوءُ بِهِ، لِأَنَّ كُلَّ مَاءٍ مِنْهَا فَعَلَى أَصْلِ طَهَارَتِهِ عَلَى انْفِرَادِهِ، فَإِذَا حَصَلَ عَلَى يَقِينِ التَّطَهُّرِ فِيمَا لَا يَحِلُّ التَّطَهُّرُ بِهِ فَقَدْ حَصَلَ عَلَى يَقِينِ الْحَرَامِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُطَهِّرَ أَعْضَاءَهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَاءُ حَرَامًا اسْتِعْمَالُهُ جُمْلَةً، فَإِنْ كَانَ فِيهَا وَاحِدٌ مُعْتَصَرٌ لَا يَدْرِي، لَمْ يَحِلَّ لَهُ الْوُضُوءُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ، وَالْيَقِينُ لَا يَرْتَفِعُ بِالظَّنِّ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
1 / 428