ذلك رفع الفعل بعدها إذا أريد بها إذا الزمانية معَوَّضًا من جلتها التنوين، كما أن منهم مَنْ يجزم ما بعد " من " إذا جعلها شرطية، ويرفعه إذا أريد بها
الموصولة.
فهؤلاء قد حاموا حول ما حام الشيخ إلا أنه ليس أحد منهم من المشهورين
بالنحو، وممن يعتمد قولُه فيه.
نعم ذهب بعض النحاة إلى أن أصل إذا الناصبة
اسم، والتقدير في إذن أكرمك - إذا جئتني أكرمك، فحذفت الجملة وعوّض عنها التنوين وأضمرت إن.
وذهب آخرون إلى أنها أحرف مركبة من إذ وإن.
حكى القولين ابن هشام في المغني.
التنبيه الثاني: الجمهور على أن إذا يوقف عليها بالألف المبدلة من النون.
وعليه إجماع القراء، وجوّز قوم منهم المبرد والمازني في غير القرآن الوقوف عليها بالنون كـ إن وأن.
وينبني على الخلاف في الوقف عليها كتابتها، فعلى الأول
تكتب بالألف كما رُسمت في المصاحف.
وعلى الثاني بالنون.
وأقول: الإجماع في القرآن على الوقوف عليها، وكتابتها بالألف - دليل على أنها اسم منوّن لا حرف آخره نون، خصوصًا أنها لم تقع فيه ناصبة للمضارع، فالصواب إثبات هذا المعنى لها كما جنح إليه الشيخ ومَنْ سبق النَقْل عنه.
(أفّ)
قد قدمنا أنها كلمةٌ تستعمل عند الضجر.
وقد حكى أبو البقاء في قوله تعالى: (فلا تَقل لهما أفّ)
- قولين أحدهما أنه اسم لفعل الأمر، أي كفَّا وَاتْركَا.
والثاني أنه اسم لفعل ماض، أي كرهت وتضجَّرت.
وحكى غيره ثالثًا: أنه اسم لفعل مضارع، أي أتضجَّر منكما.
وأما قوله في سورة الأنبياء: (أفٍّ لكمْ) .
فأحاله أبو البقاء على ما سبق في الإسراء، ومقتضاه تساويهما في المعنى.
وفَسَّر صاحب الصحاح أفّ بمعنى قذر.
وقال في الارتشاف: أتضجر.
2 / 55
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)