مبدع فی شرح مقنع
المبدع في شرح المقنع
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
شَيْئًا مِنْهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَوَاجِبَاتُهَا تِسْعَةٌ: الْإِحْرَامُ، وَالتَّسْمِيعُ، وَالتَّحْمِيدُ فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، مَرَّةً مَرَّةً، وَسُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مَرَّةً، وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ، وَالْجُلُوسُ لَهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَى
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
(وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى) لِقَوْلِهِ: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْتِمُ صَلَاتَهُ بِالتَّسْلِيمِ»، وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَلِأَنَّهَا نُطْقٌ مَشْرُوعٌ فِي أَحَدِ طَرَفَيْهَا، فَكَانَ رُكْنًا كَالطَّرَفِ الْآخَرِ (وَالتَّرْتِيبُ) أَيْ: بَيْنَ الْأَرْكَانِ، لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ يُصَلِّيهَا مُرَتَّبَةً، وَعَلَّمَهَا لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ مُرَتَّبًا بِثُمَّ، وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَبْطُلُ بِالْحَدَثِ، فَكَانَ التَّرْتِيبُ رُكْنًا فِيهَا كَغَيْرِهَا.
(وَمَنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِأَنَّهُ ﵇ نَفَى الصَّلَاةَ مَعَ الْجَهْلِ، وَأَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ عُذْرًا، وَإِذَا انْتَفَى مَعَ الْجَهْلِ، فَمَعَ الْعَمْدِ أَوْلَى، وَتَرْكُهُ سَهْوًا يَأْتِي.
[وَاجِبَاتُ الصَّلَاةِ]
(وَوَاجِبَاتُهَا تِسْعَةٌ) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الْوَاجِبَاتِ، وَسَمَّى أَبُو الْفَرَجِ الْوَاجِبَ سُنَّةً اصْطِلَاحًا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَمَا سَمَّى الْمَبِيتَ، وَرَمْيَ الْجِمَارِ، وَطَوَافَ الصَّدْرِ سُنَّةً، وَهُوَ وَاجِبُ (التَّكْبِيرِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ) فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ يُكَبِّرُ، وَقَالَ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»، وَعَنْهُ: رُكْنٌ لَا يَسْقُطُ بِالسَّهْوِ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَعَنْهُ: يَسْقُطُ فِي حَقِّ مَأْمُومٍ فَقَطْ، وَعَنْهُ: سُنَّةٌ، لِأَنَّهُ ﵇ لَمْ يُعَلِّمِ الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ، قُلْنَا: وَلَمْ يُعَلِّمْهُ التَّشَهُّدَ، وَلَا السَّلَامَ، وَلَعَلَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى تَعْلِيمِهِ مَا أَسَاءَ فِيهِ (وَالتَّسْمِيعُ) وَهُوَ قَوْلُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي حَقِّ إِمَامٍ، وَمُنْفَرِدٍ (وَالتَّحْمِيدُ) وَهُوَ قَوْلُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فِي حَقِّ الْكُلِّ (فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ لِمَا سَبَقَ مِنَ النُّصُوصِ فِعْلًا لَهُ، وَأَمْرًا بِهِ (وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ مَرَّةً مَرَّةً) عَلَى الْمَذْهَبِ، وَالزَّائِدُ عَلَى الْمَرَّةِ سُنَّةٌ (وَسُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مَرَّةً) عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَمْ يُنْقَلْ تَرْكُهُ، وَعَنْهُ: سُنَّةٌ،
1 / 443