مبدع فی شرح مقنع
المبدع في شرح المقنع
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
الْأَفْعَالِ، وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ وَالْجُلُوسُ لَهُ، وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى، وَالتَّرْتِيبُ، وَمَنْ تَرَكَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُطِيلُ الِاعْتِدَالَ وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَالسُّجُودُ) إِجْمَاعًا (وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ) لِمَا سَبَقَ، وَلِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا صَلَّيْتَ، وَلَوْ مُتَّ، مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا رُكْنٌ وَاحِدٌ فِي الْكُلِّ، لِأَنَّهُ يَعُمُّ الْقِيَامَ، وَهِيَ السُّكُونُ، وَإِنْ قَلَّ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَالْجَدُّ فِي فُرُوعِهِ، وَقِيلَ: بِقَدْرِ الْوَاجِبِ، وَحَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَقِيلَ: بِقَدْرِ ظَنِّهِ أَنَّ مَأْمُومَهُ الضَّعِيفُ، وَثَقِيلُ اللِّسَانِ أَتَى بِمَا يَلْزَمُهُ (وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ، وَالْجُلُوسُ لَهُ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، وَابْنِهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْبَدْرِيِّ لِقَوْلِهِ: «إِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» الْخَبَرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ» . . . . ذَكَرَهُ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَقَالَ عُمَرُ: لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا بِتَشَهُّدٍ. رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالرُّكْنُ مِنْهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ مَعَ مَا يُجْزِئُ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ: وَعَنْهُ: وَاجِبٌ يَسْقُطُ بِالسَّهْوِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَعَنْهُ: سُنَّةٌ، وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُ: إِنَّ الْجُلُوسَ فَرْضٌ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الذِّكْرِ فِيهِ، وَهُوَ مَعْنَى مَا حَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَحْمَدَ
1 / 442