376

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 367 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( جاءني جبريل فقال : يا محمد ) فيه إشارة إلى أن النهي عن النداء باسمه مخصوص بالإنسان ( إذا توضأت ) أي فرغت من الوضوء ( فانتضح ) أي فرش الماء على الفرج أو السروال ( رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب ) أي تفرد به راويه ( وسمعت محمدا يعني البخاري يقول : ) أي محمد ( الحسن بن علي الهاشمي الراوي ) بسكون الياء ، أي راوي هذا الحديث الذي تفرد به ( منكر الحديث ) المنكر ما تفرد به من ليس ثقة ولا ضابطا هو الصواب قاله الطيبي ، ومع ذلك فهو لم يشتد ضعفه لتعدد طرقه السابقة فيكون حجة في فضائل الأعمال .

( 368 ) ( وعن عائشة قالت : ( بال رسول الله فقام عمر خلفه بكوز من ماء ) قياما بوظيفة الخدمة ؛ فإن من خدم خدم ، وقد ثبت أن ابن عباس صب على يد عمر الوضوء . ( فقال : ما هذا ) أي الكوز ( يا عمر ، فقال : ما تتوضأ به ) أي تتطهر به ليشمل الإستنجاء ( قال : ما أمرت ) أي وجوبا ( كلما بات ) بضم الباء ( أن أتوضأ ) أي بأن أتطهر ( ولو فعلت ) أي كل مرة ( لكانت ) أي الفعلة ، وفي نسخة : ( لكان ) أي الفعل ( سنة ) ) أي مؤكدة وإلا فالإستنجاء بالماء ودوام الوضوء مستحب بلا خلاف ، قال الطيبي : في الحديث دلالة على أنه عليه الصلاة والسلام ما فعل أمرا ولا تكلم بشيء إلا بأمر الله ، وإن سنته أيضا مأمور بها وإن لم تكن فرضا ، وإنه كان يترك ما هو أولى به تخفيفا على الأمة ، وإن الأمر مبني على اليسر . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) وسنده حسن .

صفحہ 75