مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ایڈیٹر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422هـ - 2001م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
( 361 ) ( وعن الحكم بن سفيان ) أي الثقفي ؛ له صحبة كذا في التقريب . قال المصنف : ويقال له : سفيان بن الحكم ، ويقال : إنه لم يسمع من النبي . قال ابن عبد البر : وسماعه عندي صحيح وبهذا يتبين وجه قول ابن حجر : أو سفيان بن الحكم وإلا فهو موهم للشك . ( قال : ( كان النبي إذا بال توضأ ونضح فرجه ) ) أي ورش إزاره بقليل من الماء أو سراوله به لدفع الوسوسة تعليما للأمة ، قال في النهاية : الإنتضاح بالماء هو أن يأخذ قليلا منه فيرش مذاكيره بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس ، وقال ابن الملك : أي رش فرجه بكف من الماء بعد الإستنجاء إما لدفع نزول البول وقطعه وإما لدفع الوسوسة ؛ فإن الرجل إذا لم ينضح ووجد بعد ذلك بللا ربما يظن أنه خرج منه بول بخلاف ما إذا نضح فإنه إذ ذاك يعلم أن البلل منه فلا يقع في الوسوسة . ا ه . والأظهر وقوع يعلم موضع يظن وبالعكس ، وقال الخطابي : الإنتضاح والنضح هو الغسل بالماء ، يعني إذا غسل فرجه وتوضأ ، أو الواو لمطلق الجمع . وقيل : توضأ بمعنى استنجى وقيل : النضح هو الرش كذا ذكره الأبهري ( رواه أبو داود والنسائي ) قال ابن حجر : وابن ماجه وسنده حسن .
( 362 ) ( وعن أميمة ) بضم الهمزة وسكون الياء تحتها نقطتان ( بنت رقيقة ) أخت خديجة بنت خويلد كذا في جامع الأصول ، وفي التقريب بالتصغير فيهما واسم أبيها عبد الله صحابية ، وذكر ابن الملك أنها عمة النبي من أمها ، وقال المصنف : رقيقة بضم الراء وفتح القافين وسكون الياء تحتها نقطتان . ( قالت : ( كان للنبي قدح من عيدان ) في الأزهار : أي من عود من العيدان لا أنه مركب من عيدان كذا ذكره الأبهري ، وقال ميرك : وقع في نسخ المصابيح والمشكاة بكسر العين المهملة ، وفسره الشراح بأنه جمع عود وهو الخشب . قال الطيبي : وإنما جمعه اعتبارا للأجزاء كبرمة أعشار . ا ه . والصواب الذي عليه المحققون أنها عيدان بفتح العين المهملة ، قال الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي في كتابه القاموس : العيدان بالفتح طوال النخل واحدة عيدانة بالهاء منها كان قدح يبول فيه النبي وكذا صححه صاحب تخريج المصابيح بالفتح أيضا والله أعلم . ا ه . ( تحت سريره ) أي موضوع تحته ، وفيه أن النوم على السرير لا ينافي الزهد لكنه كان يكتفي عليه بأدنى فرش ، ولقد ثنى له فرشه ليلة فأمر ببسطه وقال : ( منعني أو كاد يمنعني لينه من القيام لوردي ) ( يبول فيه بالليل ) ) رفقا بنفسه أن يتعبها في القيام لذلك وتعليما لأمته وذلك لأنهم إذا فعلوه تجنبوا به دخول الأخلية في الليل فإنها محل الشياطين وضررهم بالليل أكثر منه بالنهار ( رواه أبو داود ) وسكت عليه هو والمنذري قاله ميرك : ( والنسائي ) وسنده حسن قاله ابن حجر .
صفحہ 71