365

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( ومن أكل فما تخلل ) يجوز أن تكون شرطية والجزاء ( فليلفظ ) بالكسر ، أي فليرم وليطرح ما أخرجه بالخلال من بين أسنانه ، والشرطية جزاء الشرط الأول ( وما لاك ) عطف على ما تخلل ، أي ما أخرجه بلسانه ، قيل : اللوك إدارة الشيء بلسانه ( فليبتلع ) ويجوز أن تكون ( ما ) موصولة مبتدأ خبره ( فليلفظ ) ، والفاء في خبر الموصولة لشبهه بالشرط ، أو لتضمنه له والجملة جزاء الشرط . قال المظهر : إنما أمر بلفظ ما تخلل لأنه ربما يخرج مع الخلال دم بخلاف ما لاك ( من فعل ) أي ما ذكر من رمي ذاك وابتلاع هذا ( فقد أحسن ) أي إلى نفسه بعمل الإحتياط ( ومن لا فلا حرج ) وإنما نفى الحرج لأنه لم يتيقن خروج الدم معه وإن تيقن حرم أكله .

( ومن أتى الغائط ) أي الخلاء ( فليستتر ) قال الخطابي : أمر بالتستر ما أمكن حيث لا يكون قعوده حيث يقع عليه أبصار الناظرين فيتهتك الستر ، أو يهب عليه الريح فيصيبه البلل فتتلوث ثيابه وبدنه ، وكل ذلك من لعب الشيطان به وقصده إياه بالفساد ( فإن لم يجد ) أي شيئا ساترا ( إلا أن يجمع كثيبا ) أي كومة ( من رمل فليستدبره ) أي ليجعله خلفه لئلا يراه أحد ، قال الطيبي : الإستثناء متصل ، أي فإن لم يجد ما يستتر به إلا جمع كثيب من رمل فليجمعه ويستدبره لأن القبل يسهل ستره بالذيل ، أو بجمع الفخذين ( فإن الشيطان ) فيعال من شطن ، أي بعد ، أو فعلان من شاط إذا هلك ( يلعب ) أي إذا لم يستتر ( بمقاعد بني آدم ) أي يتمكن من وسوسة الغير إلى النظر إلى مقعده ( من فعل ) أي جمع الكثيب والستر ( فقد أحسن ) باساءته إلى الشيطان ودفع وسوسته ( ومن لا فلا حرج ) ) أي إذا لم يره أحد ، وأما عند الضرورة فالحرج على من نظر إليه ( رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي ) .

صفحہ 64