363

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 350 ) ( وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله : ( لا تستنجوا بالروث ) قال ابن حجر : لأنه نجس وهو يستحيل أن يزيل أو يخفف آخر . ا ه . وفيه أن تخفيفه آخر غير مستحيل ، ثم الأولى أنه يعلل بما علله الشارع بما ورد أن الروث لدوابهم . ( ولا بالعظام فإنه ) وفي نسخة صحيحة : ( فإنها ) قال الطيبي : الضمير في ( فإنه ) راجع إلى الروث والعظام باعتبار المذكور كما ورد في شرح السنة وجامع الأصول وبعض نسخ المصابيح ، وفي بعضها وجامع الترمذي ( فإنها ) فالضمير راجع إلى العظام والروث تابع لها وعليه قوله تعالى : 16 ( { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها } ) [ الجمعة 11 ] . ا ه . والأظهر في التنظير 16 ( { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين } ) [ البقرة 45 ] فتأمل فإن في هذه الآية والحديث مع مراعاة الأصل دون الفرع روعي أقرب المذكورين أيضا ، وقال ابن حجر : وسكت عن الروث لأن كونه زادا لهم إنما هو مجاز لما تقرر أنه لدوابهم . ا ه . وهذا يوضح كلام الطيبي وإلا فلا معنى لقوله : والروث تابع للعظام والله أعلم . ( زاد إخوانكم من الجن ) ) قال الطيبي : فيه أن الجن مسلمون حيث سماهم إخوانا ، وأنهم يأكلون . روى الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة ( أن الجن سألوا هدية منه عليه الصلاة والسلام فأعطاهم العظم والروث العظم لهم والروث لدوابهم ) وروى الحافظ أبو عبد الله الحاكم في دلائل النبوة قال عليه الصلاة والسلام لابن مسعود ليلة الجن : ( أولئك جن نصيبين جاؤني فسألوني المتاع ، والمتاع الزاد فمتعتهم بكل عظم حائل أو روثة أو بعرة ، قلت : وما يغني منهم من ذلك ، قال : إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه الذي كان عليه يوم أخذ ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها الذي كان فيها يوم أكلت ؛ فلا يستنج أحدكم بعظم أو روث ) . ا ه . والحب أعم من الشعير والتبن وغيرهما وذلك معجزة له عليه الصلاة والسلام ( رواه الترمذي ) وسنده حسن ( والنسائي إلا أنه ) أي النسائي ( لم يذكر ( زاد إخوانكم من الجن ) ) أي قوله : ( فإنه زاد إخوانكم ) الخ ، واستيعاب أحاديث الباب يفضي إلى الإطناب وقد أتى ابن حجر بجملة منها فراجعها .

صفحہ 62