361

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( ونهى عن الروث والرمة ) أي عن استعمالهما في الإستنجاء والروث السرجين ، قيل : المراد به كل نجس ، والرمة بكسر الراء وتشديد الميم العظام البالية جمع رميم سمي بذلك لأن الإبل ترمها أي تأكلها ، والرمة بضم الراء الحبل البالي كذا في الأزهار نقله السيد ، وفي الفائق الرمة العظم البالي بمعنى الرميم أو جمع رميم كخليل وخلة من رم العظم إذا بلي ، قيل : المراد به مطلق العظم . وقال صاحب النهاية : لأنها كانت ميتة أي نجسة ، أو أنها لملاستها لا تقلع النجاسة ، أو لأنها تجرح البدن . وفي شرح السنة : تخصيص النهي بما يدل على أن الإستنجاء يجوز بكل ما يقوم مقام الأحجار في الإنقاء ، وهو كل جامد طاهر قالع للنجاسة غير محترم من مدر وخشب وخرق وخزف . ا ه . قالوا : والكاغد وإن كان بياضا فهو محترم إلا إذا كتب عليه نحو المنطق ولم يكن فيه ذكر الله تعالى فيجوز به الإستنجاء . ( ونهى أن يستطيب ) أي يستنجي ( الرجل بيمينه ) ) وكذا المرأة ، قال الطيبي : سمى الإستنجاء استطابة لما فيه من إزالة النجاسة وتطهيرها ( رواه ابن ماجه ) قال ابن حجر : وأبو داود ( والدارمي ) بسند حسن ، روى أحمد نحوه ، قال ميرك شاه : ورواه الشافعي وابن حبان والنسائي بألفاظ متقاربة ، وأخرجه مسلم أيضا مختصرا .

( 348 ) ( وعن عائشة قالت : كانت ) تدل على الإستمرار والعادة ( يد رسول الله اليمنى لطهوره ) بالضم أو الفتح ، أي كان يستعمل اليد اليمنى لوضوئه ( وطعامه ) أي لأكله وشربه وما كان من مكرم كالإعطاء والأخذ واللبس والسواك والتنعل والترجل ( وكانت يده اليسرى لخلائه ) أي لأجل الإستنجاء في الخلاء ( وما كان ) تامة ، أي ما وجد ووقع ( من ) بيانية ( أذى ) ) أي ما تستكرهه النفس الزكية كالمخاط والرعاف وخلع الثوب ؛ والظاهر أن إدخال الماء في الأنف باليمين والتمخط باليسار ، وكثيرا ما رأينا عوام طلبة العلم يأخذون الكتاب باليسار والنعال باليمين إما لجهلهم أو غفلتهم ( رواه أبو داود ) وقال النووي : هذا حديث صحيح نقله ميرك ، قال ابن حجر : هو معلول لكن يعضده الحديث الآتي قبيل الفصل الثاني من الوضوء .

صفحہ 60