359

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 344 ) ( وعن جابر قال : ( كان النبي ) وفي نسخة رسول الله ( إذا أراد البراز ) بفتح الباء ، وقيل : بكسرها ، وقيل : إنه تصحيف ، أي الفضاء أو قضاء الحاجة ( انطلق ) أي ذهب في الصحراء ( حتى لا يراه ) أي إلى أن يصل إلى موضع لا يراه فيه ( أحد ) ) ثم يجلس ، قال الطيبي : البراز بفتح الباء اسم للفضاء الواسع كنوابه عن حاجة الإنسان ؛ يقال : تبرز إذا تغوط وهما كنايتان حسنتان يتعففون عما يفحش ذكره صيانة للألسنة عما تصان عنه الأبصار ، وكسر الباء فيه غلط لأن البراز بالكسر مصدر بارز في الحرب . ا ه . وفي النهاية لابن الأثير قال الخطابي : المحدثون يروونه بالكسر وهو خطأ لأنه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب ، وقال الجوهري : بخلافه وهذا لفظه البراز المبارزة في الحرب ، والبراز أيضا كناية عن ثفل الغذاء وهو الغائط ، ثم قال : والبراز بالفتح الفضاء الواسع . ا ه . والظاهر أن المراد من قوله : ( المحدثون ) بعضهم وتخطئتهم غير صواب ؛ فإن روايتهم أقوى من اللغويين عند انفرادهما فكيف إذا توافقا ؟ وقد قال صاحب القاموس أيضا : البراز ككتاب ، الغائط ، نعم المختار فتح الباء لعدم اللبس بخلاف الكسر فإنه مشترك بين المعنيين والله أعلم . ( رواه أبو داود ) قال ابن حجر : بسند حسن ، وقال ميرك وابن ماجه أيضا : وفي إسناده إسماعيل بن محمد الكوفي نزيل مكة شرفها الله وقد تكلم فيه غير واحد ، وفي الجامع الصغير : ( كان إذا أراد الحاجة أبعد ) رواه ابن ماجه عن بلال بن الحرث ، ورواه أحمد والنسائي وابن ماجة عن عبد الرحمن بن أبي قراد .

صفحہ 58