357

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 341 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( من توضأ فليستنثر ) قد تقدم أن الجمهور على أن الإستنثار هو طرح الماء الذي يستنشقه ، وقيل : معناه فليخرج المخاط من أقصى الأنف ، قال ابن حجر : وظاهر الأمر للوجوب لكن منعه أنه عليه الصلاة والسلام توضأ ولم يفعله كما دل عليه سكوت الواصفين لوضوئه الدال على أنه لم يوجد وإلا لم يسكتوا عنه ، فلا يقال لا يلزم كما قاله الأصوليون من عدم النقل عدم الفعل . ا ه . وحاصل كلامه أنه دل عدم فعله مطلقا ، أو مع عدم المواظبة على أن الأمر للإستحباب ، وأيضا قد يقال : إن نفس الإستنشاق ليس بواجب في الوضوء لما تقرر في محله ، فكيف بالإستنثار الذي هو متمم ومكمل له ؟ .

( ومن استجمر ) أي من استنجى بالجمرة وهي الحجر ( فليوتر ) ) أي ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، قال الطيبي : والإيتار أن يتحراه وترا . ا ه . والأمر للإستحباب لما ورد : ( من فعل فقد أحسن ) الحديث ( متفق عليه ) .

( 342 ) ( وعن أنس قال : ( كان رسول الله يدخل الخلاء ) ممدودا المتوضأ لخلو الإنسان فيه قاله الطيبي ، وفي شرح الأبهري قال الشيخ : المراد بالخلاء هنا الفضاء لما في رواية أخرى : ( كان إذا خرج لحاجته ) ولقرينة حمل العنزة مع الماء ، وأيضا الأخلية التي في البيوت كانت خدمته فيها متعلقة بأهله ، وقد أشار البخاري أن الغلام هو ابن مسعود ( فأحمل أنا وغلام ) أي ابن مسعود ، وقيل : بلال أو أبو هريرة ( اداوة ) أي مطهرة ، وهي ظرف من جلد يتوضأ منه ( من ماء ) أي مملوءة منه ( وعنزة ) بالنصب عطفا على اداوة ، أي أحدنا يحمل الإداوة والآخر العنزة ، قال الطيبي : بفتح النون أطول من العصا وأقصر من الرمح فيها سنان ، وحملها لأنه عليه الصلاة والسلام كان يبعد عن الناس بحيث لا يرونه دفعا لضرر وغائلة ، ولينبش الأرض الصلبة لئلا يرتد البول إليه . ا ه . وقيل : لسترته في الصلاة لأنه كان إذا استنجى توضأ وإذ توضأ صلى ، وقيل ليركزها بجنبه لتكون إشارة إلى منع من يروم المرور بقربه ( يستنجي ) أي يزيل النجوة والعذرة ( بالماء ) ) ويؤخذ منه ومن غيره أنه كان يقتصر على الماء تارة وعلى الحجر أخرى وكثيرا ما كان يجمع بينهما ( متفق عليه ) .

2

3 ( الفصل الثاني ) 3

صفحہ 56