338

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 317 ) ( لما صح عن أنس قال : ( كان أصحاب رسول الله ينتظرون العشاء ) أي صلاتها الجماعة فينامون ، أي جالسين كما يدل عليه قوله : ( حتى تخفق ) بفتح التاء وكسر الفاء ، أي تتحرك وتضطرب ( رؤوسهم ) من النوم ، قال الطيبي : الخفقة النعسة الخفيفة ، ومعنى تخفق رؤوسهم تسقط أذقانهم على صدورهم ، وقيل : هو من الخفوق وهو الإضطراب ( ثم يصلون ) أي بذلك الوضوء ( ولا يتوضؤون ) ) أي وضوءا جديدا ( رواه أبو داود والترمذي إلا أنه ) أي الترمذي ( ذكر فيه ) أي في حديثه ( ينامون ) أي قاعدين ( بدل ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ) أي بدل مجموع قوله : ( ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ) كما هو الظاهر لا بدل ( ينتظرون العشاء ) فقط كما توهمه بعض الطلبة ، لما في تخريج المصابيح لأبي إسحاق السلمي الشافعي نقلا عن المنذري أنه أخرج مسلم عن أنس قال : ( كان أصحاب رسول الله ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤن ) فهذا يؤيد أن المراد ( ينامون ) بدل مجموع قوله ( ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ) . وأما رواية الترمذي فهي موافقة لرواية مسلم وكان المصنف ذهل عن رواية مسلم حيث لم يتعرض لها كذا حققه ميرك شاه رحمه الله تعالى .

( 318 ) ( وعن ابن عباس قال : قال رسول الله : ( إن الوضوء ) أي وجوبه ( على من نام مضطجعا فإنه إذا اضطجع استرخت ) أي فترت وضعفت ( مفاصله ) ) جمع مفصل وهو رؤوس العظام والعروق فلا يخلو حينئذ عن خروج شيء عادة ، والثابت عادة كالمتيقن ( رواه الترمذي وأبو داود ) وقال : حديث منكر ، ورجح الترمذي وقفه على ابن عباس ، ذكره ابن حجر : وقال ميرك : هذا حديث منكر لم يروه إلا يزيد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس ، قال المنذري : وذكر أبو داود ما يدل على أن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية فيكون منقطعا . وذكر ابن حبان أن يزيد الدالاني كان كثير الخطأ فاحش الوهم مخالف الثقات .

( 319 ) ( وعن بسرة ) بضم الموحدة وسكون المهملة بنت صفوان صحابية كذا في التقريب ، وقال المصنف : هي بسرة بنت صفوان بن نوفل القرشية الأسدية ، وهي بنت أخي ورقة بن نوفل . ( قالت : قال رسول الله : ( إذا مس أحدكم ذكره ) قال ابن حجر : وذكر غيره كذكره لرواية ( من مس ذكرا ) ( فليتوضأ ) ) هذا الحديث حجة للشافعي في انتقاض الوضوء بمس الذكر ، ولكنه مقيد بما إذا كان بالكف بلا حجاب ، قال ابن حجر : أي بباطن الكف كما اقتضته رواية ( إذا أفضي أحدكم بيده إلى فرجه ) والإفضاء المس بباطن الكف وهو الراحة والأصابع . ا ه . لكن الإفضاء بالمعنى المذكور غير معروف في كتب اللغة بل المشهور معناه مطلق الإيصال ، قال تعالى : 16 ( { وقد أفضى بعضكم إلى بعض } ) [ النساء 21 ] ثم حمل الطحاوي الوضوء على غسل اليد استحبابا ( رواه مالك وأحمد وأبو داود والترمذي ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال محمد بن إسماعيل البخاري : أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة ذكره ميرك ( والنسائي وابن ماجه والدارمي ) .

صفحہ 37