مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ایڈیٹر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422هـ - 2001م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
( 311 ) ( وعن علي ) رضي الله تعالى عنه ( قال : سألت النبي ) أي بواسطة المقداد كما تقدم ( عن المذي ) وفي نسخة من ( المذي ) أي حكمه ، قال ميرك : المذي بفتح الميم وسكون الذال وكسرهما معا هو الماء الرقيق الذي يخرج عند الملاعبة والتقبيل . ا ه . وفي القاموس : المذي والمذي كفني ، والمذي ساكنة الياء ما يخرج منك عند الملاعبة والتقبيل . ا ه . والأصح من النسخ هو الأول ، والثالث غير موجود . ( فقال : ( من المذي الوضوء ) أي واجب ( ومن المني الغسل ) ) وهذا من زيادة الإفادة ونوع من جواب أسلوب الحكيم على حد ( أنتوضأ بماء البحر ؟ فقال : هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) ، وقال ابن حجر : ويجمع بين هذا وما مر أنه أمر المقداد أن يسأل له بأن ذلك في السؤال عن خصوص نفسه وكثرة إمذائه ، والحياء من هذا الخصوص واضح فاستناب فيه ، وهذا عن مطلق حكم المذي وهذا لا حياء في السؤال عنه مباشرة بنفسه ، واختلاف سياق الحديثين يدل على تعدد الواقعة . ا ه . وبعده لا يخفى . ( رواه الترمذي ) وقال : حسن صحيح ، ورواه ابن ماجه أيضا .
( 312 ) ( وعنه ) أي عن علي ( قال : قال رسول الله : ( مفتاح الصلاة ) أي مجوز الدخول فيها ( الطهور ) بالضم ويفتح ، أي بالماء أو التراب ؛ ففاقد الطهورين لا يجوز له الدخول في حرم الصلاة على ما اقتضاه الحصر بتعريف جزأي الجملة كما هو مذهبنا ، واعتذر الشافعية بأن صحتها مع فقدهما للضرورة . ( وتحريمها التكبير ) قال المظهر : سمى الدخول في الصلاة تحريما لأنه يحرم الأكل والشرب وغيرهما على المصلي ، فلا يجوز الدخول في الصلاة إلا بالتكبير مقارنا به النية . ا ه . وهو شرط عندنا وركن عند الشافعي ، ثم المراد بالتكبير المذكور في الحديث وفي قوله تعالى : 16 ( { وربك فكبر } ) [ المدثر 3 ] هو التعظيم وهو أعم من خصوص الله أكبر وغيره مما أفاده التعظيم ، والثابت ببعض الأخبار اللفظ المخصوص فيجب العمل به حتى يكره لمن يحسنه تركه كما قلنا في القراءة مع الفاتحة وفي الركوع والسجود مع التعديل كذا في الكافي ، قال ابن الهمام : وهذا يفيد وجوبه ظاهرا وهو مقتضى المواظبة التي لم تقترن بترك فينبغي أن يعول على هذا . ( وتحليلها التسليم ) ) التحليل جعل الشيء المحرم حلالا وسمي التسليم به لتحليل ما كان حراما على المصلي لخروجه عن الصلاة وهو واجب ، قال ابن الملك : وإضافة التحريم والتحليل إلى الصلاة لملابسة بينهما ، وقال بعضهم : أي سبب كون الصلاة محرمة ما ليس منها التكبير ومحللة التسليم ، أي إنها صارت بهما كذلك ؛ فهما مصدران مضافان إلى الفاعل ، وقال الطيبي : قيل شبه الشروع في الصلاة بالدخول في حريم الملك الكريم المحمي عن الأغيار ، وجعل فتح باب الحرم بالتطهير على الأدناس ، وجعل الإلتفات إلى الغير والإشتغال به تحليلا ، تنبيها على التكميل بعد الكمال . ( رواه أبو داود والترمذي ) وقال : هذا أصح شيء في هذا الباب ( والدارمي ) أي روى ثلاثتهم عن علي وحده .
( 313 ) ( ورواه ابن ماجه عنه ) أي عن علي ( وعن أبي سعيد ) .
صفحہ 34