329

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 302 ) ( وعن علي ) رضي الله تعالى عنه ( قال : كنت رجلا مذاء ) بالتشديد والمد ، أي كثير المذي بالمعجمة من أمذى وهو أرق من المني يخرج عند الملاعبة أو النظر ، قال ابن حجر : وهو ماء رقيق أصفر يخرج عند الشهوة الضعيفة ، وفي حكمه الودى بالمهملة وهو ماء أبيض ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل ( فكنت أستحي أن أسأل النبي ) أي عن حكم المذي هل هو نجس موجب للغسل أم لا ؟ ( لمكان ابنته ) أي فاطمة رضي الله عنها لكونها تحته ، والمذي كثيرا ما يخرج بسبب ملاعبة الزوجة ، وكان في السؤال عن كثرته تعريض بشيء من أحوال بنته التي يستحي من إظهارها لأن مثل ذلك لا يكاد يفصح به أولو الأحلام خصوصا بحضرة الأكابر العظام ، وعلل الحياء بذلك لئلا يرد عليه أن الإستحياء من السؤال والتعلم مذموم . ( فأمرت المقداد ) أي التمست منه أن يسأله عن ذلك ( فسأله ) أي مبهما بأن قال مثلا : رجل خرج من ذكره مذي ما الحكم فيه ؟ ( فقال : يغسل ذكره ) لنجاسته ، قال ابن حجر : أي ما مسه منه لا غير قياسا على نحو البول . وقال الطيبي : يتعين غسله ولا يجوز الإقتصار على الحجر لندوره وهو ظاهر الحديث وأحد قولي الشافعي . ا ه . وقال الطحاوي : إنما أمره بذلك ليتقاص العروق وينقطع المذي لأنه لم يؤمر الإنسان بغسل الذكر من البول فبالحري أن لا يؤمر بغسله من المذي . ا ه . وقال أحمد : يجب غسل جميع الذكر ، وقيل : يجب غسل الانثيين أيضا لرواية كذا نقله ابن حجر . ( ويتوضأ ) قيل : يحتمل أنهم كانوا لا يتنزهون عنه تنزههم عن البول ظنا أنه أخف منه . ا ه . وهذا لا يجدي في صرف ما اقتضاه ظاهر الخبر من وجوب غسل جميع الذكر وإن لم يمسه منه شيء وبه قال أحمد . ( متفق عليه ) .

( 303 ) ( وعن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله يقول : ( توضؤا مما مست النار ) أي من كل ما مسته ، وهو الذي أثرت فيه النار كاللحم والدبس وغير ذلك ( رواه مسلم قال الشيخ الأجل محيي السنة رحمه الله تعالى : ) وفي نسخة رحمة الله عليه ( هذا منسوخ ) أي قول من حمل الوضوء على الشرعي الواجب وهو الظاهر المتبادر .

صفحہ 28