مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
ایڈیٹر
جمال عيتاني
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422هـ - 2001م
پبلشر کا مقام
لبنان/ بيروت
( 299 ) ( وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله : ( أنا أول من يؤذن له ) بالهمز ويبدل ( بالسجود يوم القيامة ) لأنه أول ما خلق الله روحه أو نوره ( وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه ) إشارة إلى مقام الشفاعة كما ورد في قوله : ( فيؤذن لي عليه فإذا رأيته وقعت ساجدا ) إلى قوله ( فيقول لي ارفع محمد ) ( فانظر ) الفاء فصيحة ، أو فارفع رأسي فأنظر ( إلى ما بين يدي ) أي قدامي ( فأعرف ) أي أميز ليستقيم تعلق من به ( أمتي ) أي الذين أجابوا ( من بين الأمم ومن خلفي ) أي وانظر من ورائي ( مثل ذلك ) بالنصب ، أي فاعرف أمتي وقول ابن حجر : الظاهر أنه جملة من مبتدأ وخبر معطوفة على مجموع الجملتين قبلها خلاف النسخ المصححة مع قطع النظر أنه خلاف الظاهر كما يظهر من تقديرنا ( وعن يميني مثل ذلك وعن شمالي مثل ذلك ) يعني من جميع الجوانب ، وفيه إشارة إلى كثرتهم وتفاوت مراتبهم ( فقال رجل : يا رسول الله كيف تعرف أمتك من بين الأمم ) أي سائرهم ( فيما بين نوح ) بيان للأمم حال منه ، أي الأمم كائنة فيما بين نوح ولو قيل : هو ظرف لتعرف لرجع المعنى كيف تعرف أمتك فيما بين نوح ؟ ولم يكن لقوله ( من الأمم ) معنى ، وإنما خص نوحا مع أن الأنبياء كآدم وشيث وإدريس قد بعثوا قبله لشهرته ، أو لكثرة أمته و ( إلى ) في قوله ( إلى أمتك ؟ ) للإنتهاء ، أي مبتدئا من نوح منتهيا إلى أمتك ، قال ابن حجر : وكان القياس و ( أمتك ) لتعين عطف ما بعد بين بالواو فيقدر محذوف بعد نوح ، وقيل إلى الدلالة كل من بين وإلى على ذلك المحذوف ، والتقدير فيما بين نوح وغيره مبتدئا ذلك من أمته أو زمنه إلى أمتك أو زمنهم ( قال : هم غر محجلون من أثر الوضوء ليس أحد كذلك ) وفي نسخة لذاك ( غيرهم ) بالرفع على البدلية وبالنصب على الإستثناء ، والمختار الأول ، وهذا صريح في أن الغرة والتحجيل من خصوصيات أمته عليه الصلاة والسلام ( وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم ) ولعل هذا في وقت خاص لهم قبل إيتاء الكتب للأمم السالفة ، أو لكتبهم نور زائد على كتب غيرهم ، ثم رأيت ابن حجر قال : ظاهره أنه من خصوصياتهم إلا أن يحمل على أنهم يؤتون ذلك قبل غيرهم ، أو على صفة لم تكن لغيرهم إذ الذي دلت عليه الآيات وبقية الأحاديث العموم وأن الفاسق يؤتى كتابه بيمينه أيضا ، وهو ما دلت عليه الآيات أيضا ، وما اقتضته الآية من أن من يؤتى كتابه بيمينه لا يصلى النار محمول على أنه لا يصلاها صلو الكافر المشار إليه بقوله تعالى : 16 ( { لا يصلاها إلا الأشقى } ) [ الليل 15 ] [ الآية ] ونقل ابن عطية عن قوم أن الفاسق الذي أريد تعذيبه يعطاه بيمينه أولا قبل دخوله النار ، ثم خالفه وقال : إنما يعطاه عند خروجه منها ، ورد بأن الظاهر الأول ، وقد أخرج النقاش عن أنس مرفوعا ما يقتضيه . ا ه . لكن قوله : دلت عليه الآيات أيضا غير ظاهر لأن الآيات القرآنية مسكوتة عن حال الفاسق في إعطاء الكتب يمينا وشمالا ، وفي ثقل الميزان وخفته أيضا ، ولعله ليكون بين الرجاء والخوف والله سبحانه أعلم . ( وأعرفهم يسعى ) بالتذكير والتأنيث ( بين أيديهم ذريتهم ) ) يحتمل الإختصاص وأن يكون على وجه خاص ، قال الطيبي : لم يأت بالوصفين هذين تفصلة وتمييزا كالأول بل أتى بهما مدحا لأمته وابتهاجا بما أوتوا من الكرامة والفضيلة ( رواه أحمد ) قال ابن حجر : وسنده حسن .
1
2 ( باب ما يوجب الوضوء ) 2
أي أسباب وجوب الطهارة الصغرى وما يتعلق به والموجب هو الله تعالى .
صفحہ 25