275

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 236 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( المراء ) أي الجدال ( في القرآن ) أي في متشابهه المؤدي إلى الجحود ( كفر ) ) سماه كفرا باسم ما يخشى عاقبته وذلك بأن يسند أحدهم كلامه إلى آية ثم يأتي صاحبه بآية أخرى تدافعا له كأنه يزعم أن الذي أتيت به نقيض ما استدللت به .

قال زين العرب المراد بالمراء في القرآن الشك فيه كقوله تعالى : 16 ( { فلا تك في مرية منه } ) [ هود 17 ] أي في شك يعني الشك في كونه كلام الله كفر ، والمراء المجادلة فيما فيه مرية وشك . وقال البيضاوي : المراد بالمراء فيه التدارؤ ، وهو أن يروم تكذيب القرآن بالقرآن ليدفع بعضه ببعض فيطرق إليه قدحا وطعنا . ومن حق الناظر في القرآن أن يجتهد في التوفيق بين الآيات المختلفة ما أمكنه ، فإن القرآن يصدق بعضه بعضا ، فإن أشكل عليه شيء من ذلك ولم يتيسر له التوفيق فليعتقد أنه من سوء فهمه وليكله إلى عالمه وهو الله تعالى ورسوله كما قال تعالى : 16 ( { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } ) [ النساء 59 ] . ا ه . وقال في شرح السنة : قيل : هو المراء في قراءته بأن ينكر بعض القراآت المروية ، وقد أنزل الله تعالى القرآن على سبعة أحرف ، فتوعيده بالكفر لينتهوا عن المراء فيها والتكذيب بها إذ كلها قرآن منزل يجب الإيمان به . ( رواه أحمد وأبو داود ) .

صفحہ 448