266

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 225 ) ( وعن كعب بن مالك ) أي الأنصاري الخزرجي شهد العقبة الثانية واختلف في شهوده بدرا والمشاهد بعدها غير تبوك ، وكان أحد شعراء النبي ، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله في غزوة تبوك ؛ وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن ربيعة يجمع أوائل أسمائهم مكة ، روى عنه جماعة ، مات سنة خمسين وهو ابن [ سبع ] وسبعين بعد أن عمي . ( قال : قال رسول الله : ( من طلب العلم ) أي لالله بل ( ليجاري ) أي ليقاوم به ( العلماء ) المجاراة المعارضة في الجري ، وقيل : المفاخرة وجعل نفسه مثل غيره ( أو ليماري ) أي يجادل ( به السفهاء ) جمع سفيه وهو قليل العقل والمراد به الجاهل ، والمماراة من المرية وهي الشك ؛ فإن كل واحد من المتحاجين يشك فيما يقول صاحبه ويشككه مما يورد على حجته ، أو من المري وهو مسح الحالب ليستنزل ما به من اللبن ؛ فإن كلا من المتناظرين يستخرج ما عند صاحبه كذا حققه الطيبي . ولما كان غرضه في طلب العلم فاسدا ما احتيج إلى الإستثناء في المجادلة بنحو قوله تعالى : 16 ( { إلا مراء ظاهر } ) أو قوله : 16 ( { إلا بالتي هي أحسن } ) ( أو يصرف به ) أي يميل بالعلم ( وجوه الناس ) أي العوام أو الطلبة ( إليه ) أي ليعظموه أو يعطوا المال له كذا قاله ابن الملك ، وقيل : أي يطلب العلم لمجرد الشهرة بين الناس ( أدخله الله النار ) الظاهر أن هذا إخبار بأنه استحق دخول النار ، ويحتمل أن يكون جملة دعائية والله أعلم . ( رواه الترمذي ) أي عن كعب .

( 226 ) ( ورواه ابن ماجه عن ابن عمر ) .

صفحہ 439