249

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 207 ) ( وعن شقيق ) هو ابن أبي سلمة ، يكنى أبا وائل الأسدي ، أدرك زمن النبي ولم يره ولم يسمع منه ، وهو ثقة حجة روى عن خلق من الصحابة منهم عمر بن الخطاب وابن مسعود ، وكان خصيصا به من أكابر الصحابة ، وهو كثير الحديث مات زمن الحجاج . قاله المصنف ، ( قال : ( كان عبد الله بن مسعود يذكر ) ) بالتشديد ، أي يعظ ( الناس ) ويخوفهم ، أي يذكر كلام الله وحديث رسول الله لهم ( في كل خميس ) ولعل وجه التخصيص ليصل بركته إلى يوم الجمعة ( فقال له رجل : ) يحتمل الراوي وغيره ( يا أبا عبد الرحمن لوددت ) أي أحببت أو تمنيت ( إنك ذكرتنا في كل يوم ) لغلبة الغفلة علينا ليعود بتذكيرك الحضور إلينا ( قال : أما ) بمعنى ألا للتنبيه ( إنه ) بكسر الهمزة والضمير للشأن ( يمنعني من ذلك ) أي من التذكير كل يوم ( أني أكره ) بفتح الهمزة فاعل يمنعني ، أي كراهتي ( أن أملكم ) مفعول أكره ، أي إملالكم يعني إيقاعكم في الملالة ( وإني ) بكسر الهمزة عطف على أنه أو حال ( أتخولكم ) من التخول وهو التعهد وحسن الرعاية ( بالموعظة كما كان رسول الله يتخولنا ) من التخول ، وفي بعض الروايات بالحاء المهملة وهو تفقد الحال ، وروي يتخوننا بالخاء المعجمة والنون بمعنى يتخولنا ، قيل : الرواية باللام أكثر ، وزعم بعضهم أن الصواب يتحولنا بالحاء المهملة ، لكن الرواية في الصحاح بالخاء المعجمة . وكان أبو عمرو يقول : ( إنما هو يتخوننا ، والتخون التعهد ، وقد رد على الأعمش روايته باللام ، وكان الأصمعي يقول : ظلمه أبو عمرو ، ويقال : يتخولنا ويتخوننا جميعا كذا ذكره الطيبي . [ ويدل عليه اختلاف الرواة في حديث واحد ] ، يعني يتفقدنا ( بها ) أي بالموعظة في مظان القبول ولا يكثر علينا ولا يعظنا متواليا ( مخافة السآمة علينا ) وفي المصابيح : ( كراهة السآمة ) ، أي الملالة إذ لا تأثير للموعظة عند الملالة ، قال ابن الملك : أي يعظنا يوما دون يوم ووقتا دون وقت ، ويروى بالحاء المهملة أيضا ، أي يتأمل أحوالنا التي تنشط فيها للموعظة فيعظنا فيها ، وكذلك يفعل المشايخ والوعاظ في تربية المريدين . ( متفق عليه ) .

صفحہ 420