223

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 182 ) ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( نزل القرآن ) أي بطريق الإجمال ( على خمسة أوجه ) من وجوه الكلام ( حلال ) بالجر وهو بدل بعد العطف قبل الربط كقوله تعالى : 16 ( { كلوا من طيبات ما رزقناكم } ) [ البقرة 172 ] وقوله : 16 ( { أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح } ) [ المائدة 4 ] وغيرهما ( وحرام ) كقوله تعالى : 16 ( { إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير } ) الآية [ البقرة 173 ] وغيرها ( ومحكم ) كقوله تعالى : 16 ( { قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم } ) [ الأنعام 151 ] وغير ذلك من الأمر والنهي والموعظة ( ومتشابه ) كقوله تعالى : 16 ( { وجاء ربك } ) [ الفجر 22 ] وأمثال ذلك ( وأمثال ) يعني قصص الأمم الماضية كقوم نوح وصالح وغيرهما كذا قيل ، والأظهر أن الأمثال مثل قوله تعالى : 16 ( { مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت } ) [ العنكبوت 41 ] ولذا عقبه تعالى بقوله : 16 ( { وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون } ) [ الأنعام 142 ] ( فأحلوا الحلال ) أي اعتقدوا حليته وجوزوا منفعته ( وحرموا الحرام ) أي اجتنبوه واعتقدوا حرمته واحكموا بمضرته ( واعملوا بالمحكم ) من الأمر والنهي ( وآمنوا بالمتشابه ) من غير اشتغال بكيفيته ( واعتبروا بالأمثال ) ) أي الظاهرية أو المعنوية ( هذا ) أي المذكور من الحديث المروي ( لفظ المصابيح ، وروى البيهقي في شعب الإيمان ) أي معناه وحذف هذا للعلم به ( ولفظه ) أي لفظ البيهقي ( ( فاعملوا بالحلال ) ولا تجتنبوه ( واجتنبوا الحرام ) ولا ترتكبوه ( واتبعوا المحكم ) ) ولا تتركوه ففيه نوع اعتراض من المصنف على صاحب المصابيح .

( 183 ) ( وعن ابن عباس قال : قال رسول الله : ( الأمر ) واحد الأمور ، أي الحكم والشأن والحال في الأعمال التكليفية ( ثلاثة ) أي ثلاثة أنواع ( أمر ) أي منها أمر أو أحدها أمر ( بين رشده ) أي ظاهر صوابه كأصول العبادات مثل وجوب الصلاة والزكاة ( فاتبعه وأمر بين غيه ) أي ضلالته كموافقة أهل الكتاب في أعيادهم كذا قاله ابن الملك ، والأنسب بحسن المقابلة أن يقال في الأول كأصول العقائد من التوحيد والنبوة والقيامة ، وفي الثاني كقتل النفس والزنا ( فاجتنبه ) أي احتزر عنه ( وأمر اختلف فيه ) على بناء المجهول ، وضبط في نسخة السيد جمال الدين بضم الهمزة لكن الأولى أن لا تكون الضمة مكتوبة أو تكتب بالحمرة ليكون فرقا بين همزة الوصل والقطع حتى في المصحف في نحو قوله تعالى : 16 ( { القارعة } ) [ القارعة 1 ] و 16 ( { الهاكم } ) [ التكاثر 1 ] ثم همزة اختلف مضمومة في الإبتداء وإذا سقطت في الدرج يجوز ضم التنوين وكسره كما هو مقرر في محله : قال الطيبي : يحتمل أن يكون معناه اشتبه وخفي حكمه ، ويحتمل أن يراد به اختلاف العلماء ، أي والأدلة . وقيل الأولى أن يفسر هذا الحديث بما ورد في آخر الفصل الثالث من حديث أبي ثعلبة . ا ه . وقيل : المراد ما لم يبينه الشرع مثل المتشابهات ، وقال ابن الملك : أي اختلف فيه الناس من تلقاء أنفسهم من غير أن يبين الله ورسوله حكمه كتعيين وقت يوم القيامة وحكم أطفال الكفرة . ( فكله ) أمر من وكل يكل ( إلى الله عز وجل ) ) أي فوض أمره إلى الله تعالى فلا تقل فيه شيئا من نفي أو إثبات ( رواه أحمد ) .

3

3 ( الفصل الثالث ) 3

صفحہ 390