127

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

ایڈیٹر

جمال عيتاني

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

لبنان/ بيروت

( 83 ) ( وعن سهل بن سعد ) أي الساعدي الأنصاري ، يكنى أبا العباس ، وكان اسمه حزنا فسماه النبي سهلا ، ومات النبي وله خمس عشرة سنة ، ومات سهل بالمدينة سنة إحدى وتسعين وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة ، روى عنه ابنه العباس والزهري وأبو حازم . ( رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( إن العبد ) أي عبد من عبيد الله ( ليعمل عمل أهل النار ) أي ظاهرا وصورة أو ، أولا ، أو في نظر الخلق . ( وإنه من أهل الجنة ) أي باطنا ، ومعنى ، أو آخرا ، أو في علم الله تعالى . والواو حالية وإن مكسورة بعدها . ( ويعمل ) أي عبد آخر ( عمل أهل الجنة وإنه من أهل النار وإنما الأعمال ) أي اعتبارها ( بالخواتيم ) ) أي بما يختم عليه أمر عملها ، وهو تذييل لما قبله مشتمل على حاصله ؛ فرب كافر متعند يسلم في آخر عمره ورب مسلم متعبد يكفر في غاية أمره ، قيل : في هذا الحديث حث على مواظبة الطاعات ومحافظة الأوقات عن المعاصي والسيئات خوفا من أن يكون ذلك آخر عمله ، وفيه زجر عن العجب فإن العبد لا يدري ماذا يصيبه في العاقبة ، وفيه أنه لا يجوز الشهادة لأحد بالجنة ولا بالنار ، قيل : وفيه أيضا أنه تعالى يتصرف في ملكه كيف يشاء وكل ذلك عدل وصواب ولا اعتراض بل لا نجاة إلا بالتسليم لقضاء الله تعالى وقدره . ( متفق عليه ) .

صفحہ 250