شرح النووي على صحيح مسلم
شرح النووي على صحيح مسلم
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
١٣٩٢
پبلشر کا مقام
بيروت
الَّتِي اعْتَمَدَهَا الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ ﵀ بِطَرِيقَيْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَشُعْبَةَ وَلَمْ يَقَعْ فِيهَا طَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عن بن مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ وَأَنْكَرَ الشَّيْخُ قَوْلَهُ كُلُّهُمْ مَعَ أَنَّهُمَا اثْنَانِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ وَشُعْبَةُ وَإِنْكَارُهُ صَحِيحٌ عَلَى مَا فِي أُصُولِهِ وَأَمَّا عَلَى مَا عِنْدَنَا فَلَا إِنْكَارَ فَإِنَّ سُفْيَانَ ثَالِثُهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب بَيَانِ مَعْنَى
[٦٥] قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) قَوْلُهُ ﷺ (لاترجعوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) قِيلَ فِي مَعْنَاهُ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ فِي حَقِّ الْمُسْتَحِلِّ بِغَيْرِ حَقٍّ وَالثَّانِي الْمُرَادُ كُفْرُ النِّعْمَةِ وَحَقِّ الْإِسْلَامِ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يُقَرِّبُ مِنَ الْكُفْرِ وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ وَالرَّابِعُ أَنَّهُ فِعْلٌ كَفِعْلِ الْكُفَّارِ وَالْخَامِسُ الْمُرَادُ حَقِيقَةُ الْكُفْرِ وَمَعْنَاهُ لَا تَكْفُرُوا بَلْ دُومُوا مُسْلِمِينَ وَالسَّادِسُ حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُفَّارِ الْمُتَكَفِّرُونَ بِالسِّلَاحِ يُقَالُ تَكَفَّرَ الرَّجُلُ بِسِلَاحِهِ إِذَا لَبِسَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابِهِ تَهْذِيبُ اللُّغَةِ يُقَالُ لِلَابِسِ السِّلَاحِ كَافِرٌ وَالسَّابِعُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ لَا يُكَفِّرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَتَسْتَحِلُّوا قِتَالَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ الرَّابِعُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي عِيَاضٍ ﵀ ثُمَّ إِنَّ الرِّوَايَةَ يَضْرِبُ بِرَفْعِ الْبَاءِ هَكَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَكَذَا رَوَاهُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ وَبِهِ يَصِحُّ الْمَقْصُودُ هُنَا وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ ضَبَطَهُ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ قَالَ الْقَاضِي وَهُوَ إِحَالَةٌ لِلْمَعْنَى وَالصَّوَابُ الضَّمُّ قُلْتُ وَكَذَا قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ الْعُكْبَرِيُّ أَنَّهُ يَجُوزُ جَزْمُ الْبَاءِ عَلَى تَقْدِيرِ شَرْطٍ مُضْمِرٍ أَيْ إِنْ تَرْجِعُوا يَضْرِبْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ لَا تَرْجِعُوا)
2 / 55