وسائر عباد الله الصالحين جزاك الله أفضل ما جازى نبياً ورسولاً عن أمته أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله وأشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وكشفت الغمة وجاهدت في الله حق جهاده [١٢٢٣] وإن أوصاه أحد بإبلاغ
=ودعاء إلى ما حذر منه وعصيان ومخالفة لأمره ﷺ ومن يفعله مبغوض لا محبوب معاقب لا مثاب، فعلى المسلم أن يترسم هدي رسول الله ﷺ في كل ما يقول ويفعل ومن يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل الله فما له من هاد.
[١٢٢٣] كان العمل الشائع لدى الصحابة - الخلفاء الراشدين والسابقين الأولين - أنهم يدخلون مسجده ويصلون عليه في الصلاة ويسلمون عليه ولم يكونوا يذهبون إلى القبر المكرم لا من داخل الحجرة ولا من خارجها لا لسلام ولا لصلاة ولا دعاء ولا غير ذلك من حقوقه المأمور به في كل مكان (١).
وكان ابن عمر وحده هو الذي يذهب إلى القبر إذ قدم من سفر فيقول: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبت ولم يتابعه عليه أحد من الصحابة (٢).
وأما ما زاد على ذلك مثل الوقوف للدعاء للنبي ﷺ مع كثرة الصلاة=
(١) «مجموع فتاوى شيخ الإسلام» جـ ٢٧ / ٤١٣، ٤١٤.
(٢) «تنوير الحوالك شرح موطأ مالك» جـ ١ / ١٨٠.