.............................................................................
= ولا يطلع على النيات والخواطر سوى الرحمن الرحيم الذي يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى قال تعالى: ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٩)﴾ (١)
وقال الله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٤)﴾ (٢)
والنبي ﷺ يُبلَّغ سلام من سلم عليه تبلغه إياه الملائكة لا أنه يسمع ذلك بأذنيه كما كان في حال حياته كما زعم المؤلف عفا الله عنه فذلك باطل ومكابرة. إذ ليس لأحد من البشر أن يسمع أصوات العباد من قرب أو بعد فضلاً عن أن يعلم نياتهم وخواطرهم بعد موته إلا إذا كان ذلك السماع معجزة للنبي ﷺ وهذا يتوقف على الدليل المعين لذلك، ومن قال هذا في بشر فقوله من جنس قول النصارى الذين يقولون إن المسيح هو الله وأنه يعلم ما يفعله العباد ويسمع أصواتهم ويستجيب دعاءهم، لا بل الذي يسمع السر والنجوى إنما هو الله رب العالمين قال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾(٣).
(١) سورة آل عمران، الآية: ٢٩.
(٢) سورة التغابن، الآية : ٤.
(٣) سورة الزخرف، الآية: ٨٠.