...............................................................................................
= بن الشهرزوري أنبأنا إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أنبأنا حمزة بن يوسف السهمي أنبأنا أبو أحمد بن عدي حدثنا علي بن إسحاق حدثنا محمد بن النعمان حدثني جدي قال حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ((من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني)) (١).
ونقد هذا الحديث متناً ومعنى وسنداً:
أما نقده متناً: فإنه قد ورد بألفاظ متفاوتة وزيادات مختلفة وهذه الروايات لا تزيده وضوحاً بل تزيده لبساً وتخليطاً ووهناً ومن عنده أدنى معرفة بسنة النبي ﷺ الصحيحة يرده ويبطله. ثم إن معناه مخالف للإجماع، فإن جفاء الرسول ﷺ من الكبائر، بل هو كفر ونفاق بل يجب أن يكون أحب إلينا من أنفسنا وأهلينا وأموالنا كما أخبر بذلك وكيف يوصف من حج ولم يزر النبي ﷺ بالكفر والنفاق.
وهذا الحديث منكر جداً لا أصل له بل هو من المكذوبات والموضوعات. وهو كذب موضوع على مالك مختلق عليه لم يحدث به قط ولم يروه إلا من جمع الغرائب والمناكير والموضوعات كأبي الفرج بن الجوزي في كتاب ((الموضوعات)) والشوكاني في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) وغيرهما. لأن الحمل فيه على محمد بن محمد بن النعمان بن شبل الباهلي ومن المعلوم عند أدنى من له علم ومعرفة بالحديث أن تفرد مثل محمد بن محمد بن النعمان بن شبل=
(١) ((الكامل في الضعفاء)) لابن عدي جـ ٧ / ٢٤٨ .