جفاني))[١٢٠٥]والتقييد بالحج لبيان
= هو حديث منكر المتن ساقط الإسناد لم يصححه أحد من الحفاظ ولا احتج به أحد من الأئمة بل ضعفوه وطعنوا فيه وذكر بعضهم أنه من الأحاديث الموضوعة والأخبار المكذوبة أهـ (١).
قلت : إن المقصود بجميع العبادات أن يكون الدين كله لله وذلك ما جاء به القرآن ودعا إليه الرسل كلهم ولذلك خلق الله الخلق . قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ (٢) أي : يوحدون ويخلصون العمل لله وحده وحق الرسول صلى الله عليه وسلم علينا إنما يتمثل في اتباعه وطاعته ومحبته وإكثار الصلاة والسلام عليه في كل مكان وزمان وعدم الركون إلى تأويلات الجهلة وانتحال المبطلين المجاهرين بالباطل والمغالين في أمور تشمت أعداء الإسلام فينا بما يأتون به من أحاديث مكذوبة ويتمسكون به من خيوط واهية في أمور تمس عقيدة المسلم وإذن فلا تقبل مثل هذه الأحاديث البتة . والله يضل من يشاء ويهدي إليه من ينيب .
[١٢٠٥] قول المؤلف: ((وفي الحديث: من حج ولم يزرني فقد جفاني)).
هذا الحديث الذي أورده المؤلف- عفا الله عنه- لا يقل عن سابقه في الضعف بل في الوضع والكذب والاختلاق سواء في معناه ومبناه أو في تخريجه وإسناده ويحسن أن نذكر الروايات والطرق التي ورد بها : =
(١) ((الصارم المنكي في الرد على السبكي)) ص ٨٦، ٨٧، وهو نفيس في هذا الباب يحسن الوقوف عليه .
(٢) سورة الذاريات ، آية : ٥٦.