...........................
= وهذا الحديث بطرق مختلفة وروايات متعددة وألفاظ كثيرة وما نقلناه هنا من الروايات هو معظمها لا كلها وبعض الروايات جاءت بالنقص وبعضها بالزيادة إلا أن معانيها كلها تتضمن الحث على زيارة قبر النبي ﷺ بعد موته ومساواة من زاره في مماته بمن زاره في حياته وأنى ذلك؟ .
ثانياً : سند الحديث :
لهذا الحديث عن ابن عمر طريقان : الأولى : عن حفص بن أبي داود عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ((من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي))(١). وأخرجه غيرهما أيضاً كالعقيلي في الضعفاء والطبراني وغيرهما .
والأخرى : عن موسى بن هلال العبدي عن عبد الله بن عمر عن نافع عنه بالرواية الثانية وهي: ((من زار قبري وجبت له شفاعتي)). والذي يعنينا لفظ الرواية الأولى عن ابن عمر وهي: ((من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي)) . قال الدارقطني في سننه: بعد أن ذكر الحديث : حفص بن أبي داود هو حفص بن سليمان الكوفي الأسدي الغاضري : وقال البخاري ومسلم تركوه ، وقال ابن معين والنسائي ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال ابن خراش : كذاب متروك يضع =
(١) انظر: جـ ٢ / ٢٧٨ ((التعليق المغني على سنن الدارقطني))، ((والبيهقي في سننه الكبرى)) جـ ٥ / ٢٤٥.