الكفارة [١١٩٢] فلا يكفي إطعامه [١١٩٣] والسنة أن يأكل من أضحيته
=القليل والكثير ويخرج عن العهدة بتصدقه بالأقل، فإن أكلها كلها ضمن ما يقع عليه اسم اللحم بمثله لحماً (١).
فيجب عليه أن يتصدق ببعضها نيئاً على فقير مسلم، لعموم قوله تعالى: ﴿أَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (٢).
ولما روى الترمذي في ((سننه)) عن أبي أيوب قال: ((كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته: فيأكلون ويطعمون حتى تباهي الناس فصارت كما ترى)) (٣).
واحتج به الإمام أحمد وقال: قد أكل من البقر أزواج النبي ﷺ في حديث عائشة خاصة (٤).
[١١٩٢] أي: ويعتبر تمليك الفقير كالواجب في الكفارة والزكاة بأن يعطي شيئاً من اللحم نيئاً (٥).
[١١٩٣] لأن الإطعام مجرد إباحة وإذن فقط (٦).
(١) ((الروض المربع بحاشية ابن قاسم)) جـ ٤ / ٢٤٠، نيل المآرب بشرح دليل الطالب جـ ١ / ١٣، ((المبدع)) جـ ٣ / ٢٩٩، ((كشف المخدرات والرياض المزهرات شرح أخصر المختصرات)) ص١٩٩.
(٢) آية ٣٦ سورة الحج.
(٣) ((سنن الترمذي)) (١٥٠٥) كتاب الأضاحي: باب ما جاء أن الشاة الواحدة تجزيء عن أهل البيت، ورواه الإمام مالك في ((الموطأ)) ٢/ ٤٨٦ وابن ماجه (٣١٤٧) وسنده صحيح.
(٤) ((كشاف القناع)) جـ ٣ / ٢٠.
(٥) ((كشاف القناع)) جـ ٣ / ٢٣، ((شرح منتهى الإرادات)) جـ ٢ / ٨٨.
(٦) ((كشاف القناع)) جـ ٣ / ٢٣.