التحلل [١١١٤] ولو كان الحج نفلاً [١١١٥] والقارن وغيره سواء [١١١٦] ومن
[١١١٤] بأن قال: « وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني» فحينئذ فلا هدي عليه ولا قضاء، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: «دخل النبي ﷺ على ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية؟ فقال النبي ﷺ: «حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني»(١).
[١١١٥] أي: يقضي الحج الفائت ويذبح هدياً في قضائه ولو كان الحج الفائت نفلاً. لأن الحج يلزم بالشروع فيه فيصير كالمنذور بخلاف سائر التطوعات(٢).
قلت: ولقوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾(٣). وعمومه شامل للفرض والنفل.
[١١١٦] أي: والقارن والمفرد والمتمتع والمكي وغيره سواء في وجوب القضاء والتحلل بعمرة والدم؛ لأن الدم لا يسقط بفوات النسك على الصحيح من المذهب(٤).
(١) رواه البخاري (٥٠٨٩) في النكاح: باب الأكفاء في الدين، ومسلم (١٢٠٧) كتاب الحج: باب جواز اشتراط المحرم، وانظر: ص ٤١٧ هامش ١٠١٦ من هذا الكتاب.
(٢) انظر: ص ٤٦٦ هامش ١١١١ من هذا الكتاب.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(٤) ((الإنصاف للمرداوي)) جـ٤/ ٦٦، جـ ٣ / ٤٤٤، ((مفيد الأنام)) جـ ٢ / ١٨٠، جـ ١ / ١١٥، ((كشاف القناع )) جـ٢/ ٥٢٣، ((المبدع)) جـ٣/ ٢٦٧، ((نيل المآرب)) جـ١/ ١١١.