Minhaj al-Salik ila Alfiyyat Ibn Malik
منهج السالك إلى ألفية ابن مالك
ایڈیٹر
حسن حمد
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1419 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
فإن خيف اللبس امتنع الحذف، كما في: "رغبت في أن تفعل، أو عن أن تفعل"؛ لإشكال المراد بعد الحذف.
وأما قوله تعالى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ١ فيجوز أن يكون الحذف فيه لقرينة كانت، أو أن الحذف لأجل الإبهام ليرتدع من يرغب فيهن لجمالهن، ومن يرغب عنهم لدمامتهن وفقرهن؛ وقد أجاب بعض المفسرين بالتقديرين.
تنبيهان: الأول: إنما اطرد حذف حرف الجر مع "أن" و"أن" لطولهما بالصلة.
الثاني: اختلفوا في محلهما بعد الحذف، فذهب الخليل والكسائي إلى أن محلهما جر؛ تمسكا بقوله "من الطويل":
٤٠١-
وما زرت ليلى أن تكون حبيبة ... إلي ولا دين بها أنا طالبه
١ النساء: ١٢٧.
٤٠١- التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه ١/ ٨٤؛ وتخليص الشواهد ص٥١١؛ والدرر ٥/ ١٨٣؛ وسمط اللآلي ص٥٧٢؛ وشرح أبيات سيبويه ٢/ ١٠٣؛ وشرح شواهد المغني ص٨٨٥؛ والكتاب ٣/ ٢٩؛ ولسان العرب ١/ ٣٣٦ "حنطب"؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٥٥٦؛ وبلا نسبة في مغني اللبيب ص٥٢٦؛ وهمع الهوامع ٢/ ٨١.
المعنى: أنا لم أزر ليلى لأنها حبيبتي، ولا لأن لي دينا عليها أطالبها به.
الإعراب: "وما": "الواو": بحسب ما قبلها، "ما": حرف نفي. "زرت": فعل ماض مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل. "ليلى": مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف. "أن": حرف مصدرية ونصب. "تكون": فعل مضارع منصوب بالفتحة، و"اسمها": ضمير مستتر تقديره "هي". "حبيبة": خبر "تكون" منصوب بالفتحة. والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها مجرور بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان بالفعل "زرت". "إلي": جار ومجرور متعلقان بـ"حبيبة". "ولا": "الواو": للعطف، "لا": حرف نفي. "دين": اسم معطوف على توهم دخول اللام الجار على "أن" السابقة، أو هو اسم مجرور بحرف جر مضمر. "بها": جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة لـ"دين". "أنا": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. "طالبه": خبر مرفوع بالضمة، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة.
وجملة "ما زرت": بحسب ما قبلها. وجملة "تكون حبيبة": صلة الموصول الحرفي لا محل لها. وجملة "أنا طالبه": في محل جر صفة.
والشاهد فيه قوله: "ولا دين" حيث جر "دين" ولم تسبق حرف جر أو مضاف، فقدر حرف جر مضمرا، أو عطفها على توهم استخدام اللام الجارة في المصدر المنسبك من "أن وما بعدها".
1 / 443