ونذكره ونصفه بذلك، كما في الرواية الأخرى: " نَظُنُّهُ" (١) وأكثر ما يستعمل في الشرِّ.
وقال بعضهم: لا يقال إلَّا في الشرِّ. وقيل: بل يقال فيهما؛ وهذا الحديث يدل عليه، وقوله في ﷺ: "أَبَنُوا أَهْلي وأبَنُوهُمْ" (٢) أي: اتَهَمُوهم وذَكَرُوهم بالسُّوء، وفي رواية الأصيلي (٣): " أَبَّنُوا" بتشديد (٤) الباء (٥)، وكلاهما (٦) صواب.
قال ثابت: التَّأْبِينُ: ذكر الشيء وتتبعه.
قال الشاعر:
فرَفَّعَ أَصْحَابِي المَطِيَّ وأَبَّنُوا (٧)
(١) مسلم (٢٢٠١).
(٢) البخاري (٤٧٥٧)، مسلم (٢٧٧٠) من حديث عائشة، ولفظه: "أَبَنُوا أهلي وَايْمُ الله ما علمت على أهلي من سوء وأَبَنُوهُم بِمَنْ".
(٣) هو عبد الله بن إبراهيم، أبو محمد، الإمام شيخ المالكية عالم الأندلس، كتب بمكة عن أبي زيد الفقيه "صحيح البخاري"، وله كتاب "الدلائل" في اختلاف مالك وأبي حنيفة والشافعي، قال القاضي عياض: قال الدارقطني: حدثني أبو محمد الأصيلي، ولم أر مثله. توفي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.